على حافة الرحيل، ينضم رئيس الوزراء كير ستارمر إلى سلالة طويلة من القادة الذين يكتشفون أن السلطة حتى وهي تضعف، لا تزال قادرة على ترتيب المستقبل وكتابة التزامات لمن سيأتي فيما بعد.
فقبل أن يطوي رئيس الوزراء كير ستارمر صفحته في داونينغ ستريت، وضع على مكتب خليفته المحتمل آندي بيرنهام ملفا يصعب تجاهله، يتضمن خطة دفاعية لعقد مقبل، و15 ملياراً من الجنيهات الإسترلينية (نحو 20 مليار دولار) من الإنفاق الجديد، واستعدادا معلنا لحرب محتملة مع روسيا، وفجوة تمويلية لم تسد بعد.
هكذا تحولت خطة الاستثمار الدفاعي -حسب قراءة صحف بريطانية- من محاولة أخيرة لكتابة إرث لرئيس الوزراء المستقيل إلى عبء مبكر على حكومة لم تتشكل بعد.
قال ستارمر إن الوثيقة تمثل "أفضل تقدير" لما تحتاجه البلاد عسكريا بحلول عام 2030، لكن منتقديها رأوا فيها مزيجا من إعادة إعلان برامج قديمة وأرقاما مضللة، وقرارات مؤجلة ستلاحق آندي بيرنهام في أول اختبار مالي وسياسي له.
تقول مجلة إيكونوميست إن ستارمر، إذا كان يعوّل على خطة الاستثمار الدفاعي لتثبيت إرثه، فالأرجح أنه سيصاب بخيبة أمل.
وتقر المجلة بأن الوثيقة تتضمن ما هو "معقول بل وجريء"، لكنها ترى أن رفع الإنفاق الدفاعي إلى 2.7% من الناتج المحلي بحلول عام 2029 يبدو محدودا في لحظة يسرع فيها الحلفاء الأوروبيون إلى إعادة التسلح، وتتزايد فيها التهديدات الدولية.
💬 التعليقات (0)