أثار استهداف محيط سد القرعون في جنوب لبنان بغارات جوية إسرائيلية مخاوف واسعة بشأن سلامة واحدة من أهم منشآت المياه والطاقة في البلاد، وسط تحذيرات من أن أي أضرار مستقبلية قد تهدد الأمن المائي والاقتصادي للبنان، في وقت ربط فيه خبراء هذه الضربات بتاريخ طويل من الاهتمام الإسرائيلي بمنابع المياه اللبنانية، ولا سيما نهر الليطاني.
وشنت الطائرات الإسرائيلية في 26 مايو/أيار غارات قرب السد، ما أدى إلى تدمير الطرق المؤدية إليه وتناثر الحطام في بحيرة القرعون، بينما أصابت الشظايا منشآت وممتلكات تقع على مقربة من السد.
وقال المواطن اللبناني علي عدي ياسين، الذي يملك استراحة سياحية تبعد نحو 200 متر عن السد، إن الغارات كانت عنيفة وأثارت حالة من الذعر بين السكان. إقرأ أيضاً أكثر من 75% من سكان غزة يعانون انعدامًا حادًا بالأمن المائي
وأضاف أن الأرض اهتزت بفعل الانفجارات، فيما غطى الغبار والدخان المنطقة، مشيراً إلى أن السؤال الذي تردد بين الأهالي كان: "لماذا تستهدف إسرائيل السد؟".
ويعد سد القرعون، الذي شُيّد عام 1959، أكبر منشأة مائية في لبنان، إذ يحتجز مياه بحيرة القرعون، أكبر خزان مائي في البلاد، ويغذي أربع محطات لتوليد الطاقة الكهرومائية، كما يوفر المياه لنحو 30% من الأراضي الزراعية اللبنانية، ويشكل العمود الفقري لمنظومة نهر الليطاني الممتدة من سهل البقاع حتى جنوب البلاد.
وقال المدير العام للمصلحة الوطنية لنهر الليطاني سامي علوية إن المنطقة التي تعرضت للقصف ليست طريقاً عادياً، وإنما جزء من المنظومة الهندسية الخاصة بحماية السد واستقراره.
💬 التعليقات (0)