f 𝕏 W
"الظلال في الجانب الآخر".. كيف قارب المخرج الفلسطيني غالب شعث انكسار حزيران في السينما المصرية؟

جريدة القدس

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

"الظلال في الجانب الآخر".. كيف قارب المخرج الفلسطيني غالب شعث انكسار حزيران في السينما المصرية؟

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
يتناول الفيلم المصري "الظلال في الجانب الآخر" للمخرج الفلسطيني غالب شعث، فترة ما بعد هزيمة حزيران 1967، مستخدماً العوامات كرمز للانفصال عن الواقع المرير. يصور الفيلم أربعة أصدقاء من طلبة كلية الفنون الجميلة، تتنقل أحداثهم بين الكلية والعوامة، مع التركيز على شخصية "محمود" كنموذج للشاب الضائع والمأزوم، وشخصية "روز" كرمز لمصر الخاذلة التي تحاول النهوض. يستخدم الفيلم تقنيات الضوء والظل لاستكشاف دوافع الشخصيات الداخلية والانفصام الذي عانت منه بعض فئات النخبة في تلك المرحلة.
📌 أبرز النقاط

تعد 'العوّامات' الراسية على ضفاف النيل مفتاحاً دلالياً في سينما السبعينيات المصرية، حيث جسدت حالة الانفصال عن الواقع المرير الذي تلا هزيمة حزيران 1967. وفي فيلم 'الظلال في الجانب الآخر'، تظهر العوامة كأرض للأحلام المعزولة، حيث يلتقي المتمردون والبورجوازيون والطلاب بعيداً عن صخب المدينة وبؤسها، ناظرين إلى مجتمعهم بنوع من الاحتقار الذي تفرضه عزلتهم الاختيارية.

يعتبر هذا الفيلم العمل الروائي الوحيد للمخرج الفلسطيني غالب شعث، الذي استطاع أن يحجز لنفسه مكاناً بارزاً في السياق السينمائي المصري. وقد افتتح شعث فيلمه بمشهد لعوامة على إيقاع أغنية ثورية توحي بأن الليل مهما طال، فإن المستحيل سيتحقق في النهاية، مما يضع المشاهد منذ اللحظة الأولى أمام صراع بين اليأس والأمل.

تتمحور قصة الفيلم حول أربعة أصدقاء من طلبة كلية الفنون الجميلة، يعيشون في الفترة الحرجة بين عامي 1967 و1973. وتتنقل المشاهد بين أروقة الكلية وبين العوامة، في محاكاة لنمط الحياة الذي قدمه نجيب محفوظ في 'ثرثرة فوق النيل'، حيث تبرز شخصية 'محمود' التي أداها الفنان محمود ياسين كنموذج للشاب الضائع والمأزوم.

تظهر شخصية 'روز'، التي جسدتها نجلاء فتحي، كضحية مثقلة بالرموز، فهي ابنة صاحبة الشقة بالتبني التي تقع في حب محمود وتُخذل منه. روز في الفيلم ليست مجرد شخصية عاطفية، بل هي المعادل الموضوعي لمصر التي تعرضت للخذلان، لكنها تحاول النهوض مجدداً بما تبقى لها من قدرة على المقاومة والصمود.

في العوامة، يعيش محمود مع زملاء يمثلون تيارات فكرية مختلفة، من بينهم طالب فلسطيني من القدس وآخر مثالي متمسك بالقيم. وبينما ينشغل الزملاء بمشاريع تخرج تتناول اللاجئين والمقاومة الفلسطينية، يغرق محمود في لا مبالاته وأنانيته، مما يعكس الانفصام الذي عانت منه بعض فئات النخبة في تلك المرحلة التاريخية.

استخدم المخرج غالب شعث تقنيات الضوء والظل ليس فقط كعنصر بصري، بل كمدخل لاستكشاف المناطق المعتمة في نفسية أبطاله. فالمناطق البارزة في اللوحة تأخذ نوراً أكثر، بينما تزداد مناطق الظل عتمة، وهو ما يمثل الدوافع الداخلية لمحمود التي كانت تقوده تدريجياً نحو اللامعنى والضياع الوجودي.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)