قال رئيس اللجان الشعبية العاملة في قطاع غزة، د. مازن الشيخ، إن التصريحات المنسوبة إلى "مجلس السلام" بشأن عدم وجود مكان لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في "غزة الجديدة" تمثل تبنيًا مباشرًا للرؤية الأمريكية والإسرائيلية تجاه الوكالة.
وأكد الشيخ لـ"الرسالة نت"؛ أنه "لا مجال لوجود مجلس السلام في غياب الأونروا"، مشددًا على أن المجلس يفتقر إلى الأساس القانوني الدولي الذي تستند إليه الأونروا، والتي أُنشئت بموجب قرار أممي وإرادة دولية، وتحظى بشرعية قانونية لا يمكن تجاوزها.
وأضاف أن الدعوة إلى إنهاء دور الأونروا تأتي امتدادًا للسياسات التي انتهجها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال ولايته الأولى، عندما جمّد نحو 350 مليون دولار من التمويل السنوي المخصص للوكالة، في إطار محاولات إضعافها وتقليص دورها.
ورأى أن المواقف الصادرة عن "مجلس السلام" تمثل استمرارًا لهذه السياسة، وتنسجم مع رؤية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وأركان حكومته اليمينية المتطرفة، الساعية إلى إنهاء عمل الأونروا وتصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين.
وأوضح أن استهداف الأونروا لا يقتصر على الجوانب الإنسانية والإغاثية، بل يستهدف المرجعية السياسية والقانونية التي تمثلها الوكالة باعتبارها شاهدًا دوليًا على قضية اللاجئين وحقهم في العودة.
وأشار إلى أن أي محاولة لإقصاء الأونروا من قطاع غزة أو الأراضي الفلسطينية تمثل مساسًا بالقرارات الدولية ذات الصلة، وتخدم الجهود الرامية إلى شطب قضية اللاجئين من أي تسوية مستقبلية.
💬 التعليقات (0)