تتأهب المؤسسة الأمنية الإسرائيلية لإطلاق مرحلة جديدة من العمليات العسكرية المكثفة في الضفة الغربية المحتلة، مع تركيز خاص على مخيمات اللاجئين في الشمال. وتأتي هذه التحركات تحت ذريعة العمليات الاستباقية قبيل موسم الأعياد اليهودية في سبتمبر المقبل، وسط تصاعد وتيرة المقاومة الميدانية واتساع رقعة المواجهات في مختلف المحافظات.
وبحسب تقديرات أمنية، فإن حكومة بنيامين نتنياهو تسعى لنقل الثقل العسكري مجدداً إلى ساحة الضفة الغربية، مستغلة حالة الهدوء النسبي على جبهات أخرى. ويهدف هذا التوجه إلى تحقيق مكاسب سياسية وانتخابية قبيل انتخابات الكنيست المقررة في عام 2026، عبر إبقاء الملف الأمني الفلسطيني في صدارة المشهد العام.
وأفادت مصادر صحفية بأن الجيش الإسرائيلي يعتزم تعزيز انتشاره الميداني ليصل عدد الكتائب العاملة في الضفة إلى 26 كتيبة، بزيادة ثلاث كتائب عن الوضع الحالي. وتشمل التعزيزات ألوية نخبة مثل المظليين و'ناحال'، مما يشير إلى الاستعداد لعمليات عسكرية ممتدة تتجاوز المداهمات الروتينية المعتادة.
وتتزامن هذه التحركات العسكرية مع مشروع استيطاني ضخم يهدف إلى إعادة رسم الخارطة الديموغرافية في شمال الضفة الغربية. وتتضمن الخطة إقامة 18 مستوطنة جديدة وإنشاء ثماني قواعد عسكرية، في خطوة تعيد الوجود الإسرائيلي الدائم لمناطق أُخليت منذ نحو عقدين بموجب خطة فك الارتباط.
وفي سياق متصل، كشفت تقارير دولية عن حجم الكارثة الإنسانية الناتجة عن الاقتحامات المتكررة، حيث هُجر أكثر من 40 ألف فلسطيني من مخيمات طولكرم وجنين ونور شمس. وتسببت العمليات العسكرية في تدمير واسع للبنية التحتية وهدم عشرات المنازل، ضمن سياسة تهدف لتضييق الخناق على الوجود الفلسطيني.
من جانبه، صرح وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش بأن حكومته تقود تحولاً تاريخياً يهدف لجلب مليون مستوطن إلى الضفة الغربية. وأكد سموتريتش المصادقة على أكثر من 100 مستوطنة إضافية وتخصيص ميزانيات ضخمة لتطوير البنية التحتية التي تخدم المشروع الاستيطاني وتكرس السيطرة على الأرض.
💬 التعليقات (0)