قال جهاز الدفاع المدني في قطاع غزة أن جيش الاحتلال الإسرائيلي قتل، خلال ألف يوم من حرب الإبادة 145 كادراً من رجال الدفاع المدني أثناء تأديتهم واجبهم الإنساني في عمليات الإنقاذ، فيما أصيب 347 آخرون، لا زال عدد منهم يعانون من إعاقات دائمة.
وأكد الدفاع المدني، في تصريح صحفي تلقته "وكالة سند للأنباء" اليوم الأربعاء، أنه يواصل أداء رسالته الإنسانية وسط واقع كارثي فرضته الحرب الإسرائيلية المستمرة، والتي فقد خلالها جزءاً من كوادره، وتعرضت مقراته وآلياته للتدمير، فيما لا يزال يعمل بإمكانات محدودة، في ظل تحديات إنسانية بالغة الصعوبة.
وأشار إلى استهداف الاحتلال لطواقمه رغم أن العاملين في المجال الإنساني يتمتعون بحماية خاصة بموجب اتفاقيات جنيف والقواعد العرفية للقانون الدولي الإنساني، التي تحظر استهدافهم أو عرقلة عملهم، وتلزم أطراف النزاع بضمان حمايتهم وتسهيل وصولهم إلى الضحايا. إقرأ أيضاً الدفاع المدني يحذر من توقف خدمات الإطفاء بغزة
وقال إن هذا النمط المتكرر من استهداف طواقم الإنقاذ والبنية التحتية المدنية، يشكل مؤشراً خطيراً على تقويض منظومة الاستجابة الإنسانية، وحرمان المدنيين من حقهم في الحصول على خدمات الإنقاذ والإسعاف، وهو ما يفاقم أعداد الضحايا ويزيد من حجم الكارثة الإنسانية.
ولفت إلى أن الاستهداف لم يقتصر على الأفراد، بل طال البنية التحتية للجهاز، إذ دمر الاحتلال 94% من مقرات ومراكز الدفاع المدني، كما تعمد استهداف طواقمه 38 مرة أثناء تنفيذها مهامها الإنسانية، في انتهاك واضح للحماية التي تكفلها القوانين الدولية للعاملين في مجال الإغاثة والتدخلات الإنسانية.
وتكشف الإحصاءات التي نشرها الدفاع المدني، حجم الضغوط الهائلة التي واجهها الجهاز في قطاع غزة، إذ تلقى 191,043 نداء استغاثة خلال ألف يوم من العدوان المستمر، لكنه لم يتمكن من الاستجابة إلا لـ 49.8% منها.
💬 التعليقات (0)