لم تعد روبوتات المحادثة المدعومة بالذكاء الاصطناعي مجرد أدوات للإجابة عن الأسئلة العامة أو المساعدة في الكتابة والترجمة، بل بدأت تتحول تدريجيا إلى وسيط جديد في استهلاك الأخبار.
غير أن هذا التحول لا يحدث بالطريقة نفسها في كل الأسواق، ولا بالسرعة ذاتها، إذ يبدو أن البلدان التي اعتاد جمهورها الاعتماد على محركات البحث ومنصات التواصل والفيديو ومجمعات الأخبار، هي الأكثر استعدادا لاستخدام روبوتات مثل تشات جي بي تي وجيميني في متابعة الأخبار وفهمها.
وكشفت إيمي روس أرجويداس، في تقرير استنادا إلى نتائج تقرير الأخبار الرقمية لعام 2026 الصادر عن معهد رويترز لدراسة الصحافة، أن واحدا من كل 10 أشخاص يستخدمون الآن روبوتات الذكاء الاصطناعي للحصول على الأخبار أسبوعيا، بزيادة 3 نقاط مئوية عن العام الماضي. ويقيس هذا المؤشر استخدام روبوتات المحادثة المستقلة، لا وظائف الذكاء الاصطناعي المدمجة داخل منصات أخرى، مثل الملخصات الذكية في محركات البحث.
وتأتي هذه النتائج في عام شهد تحولا لافتا، إذ أظهر تقرير الأخبار الرقمية أن شبكات التواصل والفيديو تجاوزت، للمرة الأولى عالميا، مواقع الناشرين كمصدر للأخبار.
وفي ظل انتقال الجمهور نحو الوسطاء الرقميين، تظهر روبوتات المحادثة بوصفها منصة جديدة تستحق المراقبة، لا لأنها أصبحت المصدر الأول للأخبار، بل لأنها تدخل تدريجيا في عادات البحث والفهم والتقييم.
لكن النمو ليس عاما، ففي مقارنة بين 48 سوقا شملها التقرير، تتركز الزيادة في أجزاء من آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية، إلى جانب جنوب وشرق أوروبا.
💬 التعليقات (0)