أثار مقطع فيديو متداول لسائق سيارة أجرة في دمشق عاصفة جدل واسعة على منصات التواصل الاجتماعي في سوريا، بعد ظهوره بحديث مثير للجدل أنكر فيه وقوع انتهاكات في سجن صيدنايا، وعبّر عن تأييده للرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، في مشهد أعاد إلى الواجهة واحدة من أكثر القضايا حساسية في السجال السوري.
وبحسب مقطع الفيديو المتداول، يظهر السائق أثناء حديثه مع إحدى السيدات خلال صعودها معه في العاصمة دمشق، وهو يدلي بتصريحات مثيرة للجدل، أنكر فيها وقوع جرائم منسوبة لنظام الأسد، قائلاً: "بشار عمره ما قتل واحد".
وأضاف في حديثه، وفق ما ورد في التسجيل، أنه برّر ما يجري في سجن صيدنايا بالقول: "ولا واحد راح صيدنايا غير اللي بيستاهل، وقصة المكبس كله كذب ونفاق"، على حد تعبيره. كما اتهم السائق الرئيس أحمد الشرع بقتل "مليون إنسان" خلال قتاله في العراق وليبيا واليمن، بحسب ما جاء في المقطع المتداول.
وتحوّل المقطع خلال ساعات إلى مادة نقاش حاد بين ناشطين، بعد أن تضمن عبارات اعتُبرت استفزازية لذوي الضحايا، إلى جانب روايات مناقضة للسرديات الحقوقية المتداولة حول السجن، ما فجّر موجة غضب وتباينا واسعا في ردود الفعل.
وفي سياق متصل، قال الإعلامي السوري هاني الدرساني إنه خلال أول زيارة له إلى سوريا بعد ما وصفه بـ"التحرير"، لم يُكمل رحلته مع سائق التاكسي بسبب ما اعتبره تمجيدا لنظام الأسد وإنكارا للجرائم المنسوبة إليه، على حد قوله.
وأضاف أنه بات يعتمد منذ ذلك الحين على تطبيقات النقل بدلا من سيارات الأجرة التقليدية (التاكسي الأصفر)، معتبراً ذلك خيارا أكثر أمانا بالنسبة له، مشيرا إلى أن "تفعيل المادة 49 من الدستور" بات ضرورة، في إشارة إلى الدعوة لاتخاذ إجراءات قانونية بحق من يروجون لخطابات مثيرة للجدل.
💬 التعليقات (0)