ارتفعت صادرات إيران من النفط الخام بعد رفع القيود الأمريكية على مبيعاتها بموجب الاتفاق الأخير مع واشنطن، في خطوة يتوقع أن توفر للحكومة مليارات الدولارات من الإيرادات خلال الأسابيع المقبلة، إلا أن خبراء يرون أن انعكاس هذه العوائد على الاقتصاد المحلي سيستغرق وقتا أطول في ظل استمرار التضخم وارتفاع كلفة إعادة الإعمار.
وأظهرت بيانات تتبع "تانكر تراكرز" لناقلات النفط أن إيران صدرت نحو 50 مليون برميل من الخام خلال الأسبوعين الماضيين، بما يعادل متوسط 1.66 مليون برميل يوميا خلال يونيو/حزيران 2026، بينما لا تزال صادرات معظم دول المنطقة أقل من مستوياتها التي كانت عليها قبل الحرب.
كما سمح إعفاء أمريكي جديد لطهران باستئناف بيع النفط وتلقي المدفوعات بالدولار، وهو ما يرجح أن يوفر للحكومة ما بين 8 و10 مليارات دولار خلال الـ 60 يوماً المقبلة، بحسب تقديرات محللين لصحيفة وول ستريت جورنال .
ورغم التحسن المتوقع في الإيرادات النفطية، يرى خبراء أن هذه العوائد لن تكون كافية لإخراج الاقتصاد الإيراني سريعا من أزماته، في ظل استمرار الضغوط التضخمية، وضعف الطلب المحلي، والحاجة إلى تمويل عمليات إعادة الإعمار.
وقال محللون إن الحكومة الإيرانية ستظل بحاجة إلى تخفيف أوسع للعقوبات واستقرار الاتفاق مع الولايات المتحدة الأمريكية حتى تتمكن من استعادة النشاط الاقتصادي وجذب الاستثمارات.
وتشير تقديرات إلى أن الحرب ألحقت خسائر بالاقتصاد الإيراني تقدر بنحو 270 مليار دولار، فيما أفادت الأمم المتحدة بتضرر نحو 150 ألف مبنى مدني، بينها 51 ألف منزل في العاصمة طهران.
💬 التعليقات (0)