نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم الأربعاء سلسلة مداهمات واسعة في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، أسفرت عن اعتقال ما لا يقل عن 20 مواطناً فلسطينياً. وأكدت مصادر حقوقية أن من بين المعتقلين خمس نساء، في إطار تصعيد مستمر يستهدف مختلف الفئات الاجتماعية الفلسطينية.
وطالت حملة الاعتقالات الصحفي حسن عبد الجواد من مدينة بيت لحم، مما يرفع حصيلة الصحفيين القابعين في سجون الاحتلال إلى 42 صحفياً. وتأتي هذه الخطوة في ظل تضييق ممنهج على العمل الصحفي ومحاولات حجب الرواية الفلسطينية عما يجري من انتهاكات ميدانية.
وأوضح نادي الأسير الفلسطيني أن هذه الاقتحامات اليومية تندرج ضمن سياسة 'العقاب الجماعي' التي تنتهجها سلطات الاحتلال ضد المدنيين. وأشار النادي إلى أن عمليات الاعتقال تترافق عادة مع تخريب للممتلكات وترهيب للسكان في المدن والمخيمات المستهدفة.
وتواجه النساء الفلسطينيات استهدافاً متزايداً، حيث وثقت التقارير الحقوقية اعتقال أكثر من 765 امرأة منذ أكتوبر الماضي، بينهن قاصرات ومسنات. وتتعرض المعتقلات لظروف تحقيق قاسية، وفي بعض الحالات يتم احتجازهن كرهائن للضغط على أفراد عائلاتهن لتسليم أنفسهم.
وفي إحصائية صادمة، رجح نادي الأسير وصول إجمالي عدد المعتقلين الفلسطينيين منذ بدء حرب الإبادة في السابع من أكتوبر إلى نحو 24 ألفاً. وتعكس هذه الأرقام حجم الهجمة غير المسبوقة التي يشنها جيش الاحتلال بالتوازي مع العمليات العسكرية المستمرة في قطاع غزة.
ميدانياً، أقدمت جرافات الاحتلال العسكرية على إغلاق كافة مداخل بلدة سنجل الواقعة شمال مدينة رام الله بالسواتر الترابية والحواجز الحجرية. وتهدف هذه الإجراءات إلى عزل البلدة بشكل كامل عن القرى والبلدات المجاورة، مما أدى إلى توقف شبه تام لحركة المرور من وإلى المنطقة.
💬 التعليقات (0)