عمّان – عاد الدامر الأردني ليتصدر المشهد في الأعراس والمناسبات الوطنية بعد سنوات من تراجع حضور الأزياء التراثية، في ظل إقبال متزايد من الشباب على ارتداء الطقم الأردني التقليدي بوصفه تعبيرا عن الاعتزاز بالهوية الوطنية وإحياء للموروث الشعبي.
ويقول الحرفي راشد البرديني، الذي يعمل في تفصيل اللباس الأردني منذ أكثر من 20 عاما، إن الدامر لم يعد مجرد زي تراثي، بل أصبح رمزا للانتماء، مشيرا إلى أن عائلته توارثت هذه الحرفة عن الآباء والأجداد، ولا تزال تعمل على نقلها إلى الجيل الجديد.
يوضح البرديني للجزيرة نت أن الدامر يشكل جزءا من الطقم الأردني التقليدي الذي يتكون من الثوب المطرز أو "الكِبر"، والجبة أو الصديرية المعروفة باسم "الجوخة"، ثم الدامر، إلى جانب الشماغ الأردني المهدب والعقال، بينما تستكمل الإطلالة بالعباءة في الصيف أو الفروة في الشتاء.
ويضيف أن الدامر يتميز بقصته القصيرة التي ترتدى فوق الثوب، وبأكمامه الطويلة وتطريزاته المنفذة بغرز أردنية أصيلة مثل اللف والفتل واللحاميات، موضحا أن هذه القطعة كانت في بداياتها مقتصرة على شيوخ العشائر ووجهاء المجتمع، قبل أن تنتشر بين مختلف فئات الأردنيين، ثم تلهم تصاميم نسائية مستوحاة من شكله التراثي.
يرى البرديني أن ما يميز اللباس الأردني عن غيره في بلاد الشام هو اعتماد التطريز على الأشكال الهندسية والزوايا الحادة، بخلاف كثير من الأزياء التقليدية التي يغلب عليها استخدام الدوائر والانحناءات.
ويشير إلى أن هذه النقوش مستوحاة من طبيعة البيئة الأردنية وتضاريسها الجبلية، الأمر الذي منح التطريز الأردني شخصية مستقلة يسهل تمييزها، كما يلفت إلى أن الشماغ الأردني يتميز بأهدابه المصنوعة يدويا، فيما يصنع العقال التقليدي من شعر الماعز، وهي عناصر ارتبطت طويلا باللباس الوطني.
💬 التعليقات (0)