f 𝕏 W
كيف تخوض إسرائيل معركة السيطرة على العقول؟

الجزيرة

ميديا منذ 5 سا 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

كيف تخوض إسرائيل معركة السيطرة على العقول؟

إسرائيل لم تعد تفصل بين الأمن والإعلام والاتصال، وإنما دمجتها جميعًا في رؤية استراتيجية واحدة، ترى أن كسب العقول لا يقل أهمية عن كسب المعارك

يفتتح الباحث د. صالح النعامي كتابه "معركة الوعي في استراتيجية الأمن القومي الإسرائيلي"، الصادر عن مركز الجزيرة للدراسات، بالقول إن إسرائيل لم تعد تنظر إلى الأمن القومي باعتباره نتاجًا للقوة العسكرية وحدها، وإنما أصبح مرتبطًا بقدرتها على تشكيل وعي الخصوم ووعي مجتمعها الداخلي معًا، بحيث تتحول معركة الإدراك إلى ميدان موازٍ للمعركة العسكرية، وربما يسبقها أو يحسم نتائجها.

ويبين المؤلف أن إسرائيل، منذ تأسيسها، عملت على بناء عناصر تفوقها العسكرية والسياسية والاقتصادية والديموغرافية، لكن التحولات التي شهدها العالم خلال العقود الأخيرة دفعتها إلى توسيع مفهوم القوة ليشمل التأثير في الوعي، باعتباره أحد أهم أدوات تحقيق الأمن القومي وتعزيز الردع وضمان استمرار الدولة في بيئة إقليمية شديدة التعقيد.

ويشير الباحث إلى أن هذا التحول لم يكن مجرد تطور في الأدبيات العسكرية، بل أصبح جزءًا من التفكير الاستراتيجي الإسرائيلي، الذي يتعامل مع معركة الوعي باعتبارها عملية مستمرة تستهدف المجتمع الإسرائيلي، وخصومه، والبيئة الإقليمية، والرأي العام الدولي، من خلال توظيف الإعلام، والمعلومات، والدبلوماسية، والفضاء الرقمي، والعمليات النفسية، ضمن منظومة متكاملة تخدم الأهداف السياسية والعسكرية للدولة.

ويعلن المؤلف أن هدف الكتاب يتمثل في تقديم قراءة شاملة للأساس المفاهيمي الذي تستند إليه استراتيجية "معركة الوعي"، والكشف عن أهدافها وآلياتها، والمؤسسات التي تديرها، وكيفية تطبيقها عمليًا، ولا سيما خلال الحرب على غزة، مع إبراز مكانتها المتزايدة في العقيدة الأمنية الإسرائيلية.

ويؤكد الباحث أن أهمية الكتاب لا تنبع من دراسة التجربة الإسرائيلية فحسب، بل أيضًا من محدودية الدراسات العربية التي تناولت عمليات التأثير في الوعي باعتبارها مكونًا من مكونات الأمن القومي، في وقت أصبحت فيه المعلومات والإعلام والفضاء الرقمي أدوات رئيسية في إدارة الصراعات الحديثة.

يبدأ الدكتور صالح النعامي الفصل الأول بوضع الأساس النظري لمفهوم "الوعي"، موضحًا أن السيطرة على وعي الخصم ليست فكرة حديثة، وإنما عرفتها الحضارات القديمة منذ قرون طويلة، واستشهد في ذلك بما أورده المفكر العسكري الصيني سون تزو، الذي اعتبر أن الانتصار الحقيقي هو كسر إرادة العدو دون قتال، ثم انتقل إلى كارل فون كلاوزفيتز، الذي ربط بين العمليات العسكرية والتأثير في الروح المعنوية للخصم، مؤكدًا أن تحطيم الإرادة القتالية لا يقل أهمية عن تدمير القوة العسكرية نفسها.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)