شهدت مدينة هامبورغ الألمانية تصعيداً ميدانياً من قبل ناشطين مؤيدين للقضية الفلسطينية، حيث استهدفوا مقر شركة الشحن العالمية 'دي إس في' (DSV). وجاء هذا التحرك تعبيراً عن الرفض القاطع للدور الذي تلعبه الشركة في تسهيل نقل المعدات العسكرية والأسلحة لصالح الاحتلال الإسرائيلي.
وأفادت مصادر ميدانية بأن مجموعة من حركة 'فلسطين تتحرك' نظمت هذا الاحتجاج الغاضب، موجهة اتهامات مباشرة للشركة بالمساهمة في تعزيز القدرات العسكرية لشركة 'إلبيت سيستمز'. وتعد الأخيرة من كبرى الشركات الإسرائيلية المتخصصة في التكنولوجيا الدفاعية والتي تعتمد عليها آلة الحرب في عدوانها المستمر.
ووثقت مقاطع مصورة نُشرت مؤخراً قيام المحتجين بتحطيم الواجهات الزجاجية للمبنى التابع لشركة الشحن في المدينة الألمانية. ولم يكتفِ الناشطون بذلك، بل خطوا شعارات باللون الأحمر تطالب بالحرية لفلسطين وتدعو إلى إسقاط شركة 'إلبيت' ووقف التعامل معها.
وتشير التقارير إلى أن شركة 'دي إس في' تمثل حلقة وصل حيوية في سلسلة التوريد الخاصة بالصناعات العسكرية الإسرائيلية. هذا التعاون اللوجستي يساهم بشكل مباشر في وصول الذخائر والمعدات التقنية إلى جيش الاحتلال، مما يضع الشركة في دائرة الاستهداف الشعبي الدولي.
ويأتي هذا التحرك في وقت يشكل فيه العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، الذي أدى لاستشهاد أكثر من 70 ألف فلسطيني، دافعاً قوياً لتصاعد حملات المقاطعة. وقد تحولت الحرب في غزة إلى عامل محفز لزيادة إنتاج الأسلحة داخل الكيان المحتل وتوسيع نشاط الشركات الدفاعية.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد سجلت شركة 'إلبيت سيستمز' قفزة في إيراداتها المالية نتيجة الطلب المتزايد على ذخائرها من قبل جيش الاحتلال. واعتبر مراقبون أن الحرب الحالية مثلت 'حبل نجاة' للشركة لتعويض خسائرها في الأسواق الخارجية التي تأثرت بحملات المقاطعة.
💬 التعليقات (0)