في منزلها الواقع شمال قطاع غزة، كانت سعاد مطر تقف في مطبخها تُحضّر الطعام، بينما كان زوجها، الطبيب الذي اعتاد أن يداوي المرضى في إحدى العيادات، يستعد للخروج إلى عمله. لم تكن تتخيل أن الطرقات التي سمعتها على باب المنزل ستكون آخر ما يسبق انهيار عالمها بالكامل.
تقول سعاد: "كنت أحضر الطعام، وكان زوجي يستعد للخروج إلى عمله. سمعنا طرقًا على الباب، وبعد دقائق وقف أمامي وهو ينطق الشهادتين. نظرت إليه وأنا غير مصدقة، ثم وقع على الأرض. عندما قلبته كان ظهره غارقًا في الدماء".
لم يكن أمامها وقت لاستيعاب ما حدث. فبعد إطلاق النار على زوجها، حاصرت قوات الاحتلال المنزل بالكامل، وتحولت المنطقة إلى ساحة حرب.
وتستعيد تلك اللحظات قائلة: "كانت أصوات القذائف والشظايا وإطلاق النار في كل مكان. كتيبة كاملة تحاصرنا، أنا وأطفالي الخمسة، والقصف كان متواصلًا على البيت".
داخل المنزل، لم يكن هناك مكان آمن. وبينما كانت الأم تحاول حماية أطفالها، حصدت القذائف ثلاثة منهم في لحظات.
"استشهد ثلاثة من أبنائي من فورهم، ثم غبت عن الوعي"، تقول سعاد.
💬 التعليقات (0)