أكّد المختص في الشأن الإسرائيلي، د. عمر فطافطة، أن تصريحات وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش بشأن انتظار الموافقة على إقامة ثلاث مستوطنات جديدة شمال قطاع غزة، تحمل دلالات سياسية بالغة الخطورة، وتأتي في سياق سعي الحكومة اليمينية المتطرفة لتقويض أي فرص مستقبلية للتسوية السياسية أو تحقيق حل الدولتين.
وأضاف فطافطة، في حديث لإذاعة "راية"، أن هذه التصريحات تتماشى مع المواقف التي عبر عنها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وأعضاء من "الكنيست" مؤخراً، والتي تؤكد صراحةً رفضهم لإقامة دولة فلسطينية. وحذر من أن هذه الخطوات الاستيطانية ستؤدي حتماً إلى تصعيد حدة المواجهة ورفع مستوى التوتر الأمني والسياسي في قطاع غزة والمنطقة بأسرها.
وأوضح فطافطة أن التوجه الإسرائيلي لإقامة بؤر استيطانية جديدة في غزة يمثل مخالفة صارخة للقوانين والمواقف الدولية التي تعتبر الاستيطان في الأراضي الفلسطينية غير شرعي.
ورغم توقعه صدور إدانات وضغوط دبلوماسية دولية، إلا أن فطافطة وصفها بأنها "مجرد حديث إعلامي للاستهلاك السياسي" لن يغير من الواقع شيئاً؛ مستشهداً بمضي الحكومة الإسرائيلية في تسريع وتيرة الاستيطان بالضفة الغربية منذ السابع من أكتوبر.
ونبّه إلى خطورة التوسع الاستيطاني في قطاع غزة، خاصة في ظل الكثافة السكانية الخانقة، حيث يُحشر الفلسطينيون اليوم في مساحة لا تتجاوز $30\%$ من المساحة الإجمالية للقطاع.
وحول مدى وجود إجماع داخل الحكومة الإسرائيلية على هذه الخطوة، أشار فطافطة إلى أن أحزاب اليمين القومي والديني تؤيد بقوة إعادة الاستيطان في غزة كخطوة "استراتيجية وأيديولوجية"، وتعتبر قرار الانسحاب عام 2005 "خطأً تاريخياً".
💬 التعليقات (0)