حيفا تراهن على طريق تجاري جديد: 53 سلطة محلية تتحالف حول ممر IMEC
أطلقت 53 سلطة محلية في شمال إسرائيل تحالفًا إقليميًا جديدًا تحت اسم “الخليج الجديد” أو “Next Bay 53”، في خطوة تعرضها وسائل إعلام إسرائيلية بوصفها مبادرة غير مسبوقة تهدف إلى تعزيز موقع شمال إسرائيل، ولا سيما خليج حيفا، ضمن الممر الاقتصادي الهندي–الشرق الأوسط–الأوروبي المعروف اختصارًا بـIMEC.
وبحسب تقرير نشرته قناة i24NEWS، فإن التحالف الجديد يضم رؤساء بلديات ومجالس محلية تمتد من حيفا غربًا إلى منطقة غور الأردن شرقًا، وقد وقع ممثلو هذه السلطات ميثاقًا مشتركًا لإطلاق إطار تعاون إقليمي يستهدف تحويل المنطقة إلى مركز لوجستي وتجاري على طريق الممر المقترح بين آسيا وأوروبا. ووصفت القناة الخطوة بأنها الأولى من نوعها في إسرائيل، معتبرة أن المدن والبلدات المشاركة تسعى إلى ألا تكون “متفرجة” على ما يجري التخطيط له، بل شريكًا في رسم مستقبل البنية التجارية الجديدة.
وذكرت مواقع محلية عبرية، بينها موقع עמקניוז/Emeknews، أن منتدى السلطات الـ53 أُطلق في كريات آتا، بمشاركة رؤساء سلطات محلية وممثلين عن وزارات إسرائيلية، بينها الخارجية والاقتصاد والداخلية والطاقة والمواصلات والاتصالات والتعاون الإقليمي. ووفق التقرير العبري، يهدف المنتدى إلى تعزيز مكانة الشمال كبوابة إسرائيلية للتواصل الإقليمي، وتطوير التعاون بين السلطات المحلية، واستثمار الفرص المرتبطة بممر IMEC في مجالات النمو الاقتصادي والابتكار والتوظيف والتنمية الإقليمية.
ويقوم التصور الإسرائيلي المطروح على أن يشكل ميناء حيفا نقطة وصل بحرية محورية في الممر، بحيث تصل البضائع من الهند إلى دول الخليج، ثم تعبر بريًا عبر السعودية والأردن باتجاه إسرائيل، قبل أن تُنقل بحرًا من موانئ شرق المتوسط إلى أوروبا. وتنص مذكرة التفاهم الخاصة بممر IMEC، التي أُعلنت في قمة مجموعة العشرين في نيودلهي عام 2023، على إنشاء ممرين: شرقي يربط الهند بالخليج، وشمالي يربط الخليج بأوروبا، على أن تشمل الشبكة مسارات بحرية وسككية وتسهيلات للطاقة والربط الرقمي.
وتشير تقديرات واردة في دراسات أوروبية إلى أن المسار المقترح قد يخفض زمن النقل بين آسيا وأوروبا بنسبة تصل إلى 40% مقارنة ببعض الطرق التقليدية، غير أن هذه التقديرات تبقى مرتبطة بإنجاز بنى تحتية واتفاقات تشغيل وتنظيم عابرة للحدود. كما يحذر معهد الاتحاد الأوروبي للدراسات الأمنية من أن المشروع يواجه تحديات سياسية ومالية وتقنية، وأن تحقيقه الكامل يحتاج إلى التزام طويل المدى من الأطراف المعنية.
💬 التعليقات (0)