في خطوة وُصفت بأنها الأكثر حزما في إدارة ملف العبور عبر جسر الملك حسين (اللنبي)، اتخذت وزارة الداخلية الأردنية حزمة إجراءات تنظيمية وتشديدات إضافية، استهدفت ضبط حركة المسافرين والحد من التجاوزات التي تسببت بازدحامات متكررة واختلالات في انسيابية العمل داخل أحد أهم المنافذ الحدودية بين الأردن والضفة الغربية.
كما تأتي الإجراءات في سياق تصريحات سابقة لوزير الداخلية الأردني مازن الفراية، الذي وصف واقع الخدمات على الجسر بأنه "زبالة"، مما أثار تفاعلا واسعا واعتُبر إقرارا بحجم التحديات التي يواجهها المسافرون بشكل يومي.
وقررت وزارة الداخلية، الثلاثاء، منع دخول وسفر 468 شخصا عبر جسر الملك حسين، بعد رصد أنماط متكررة من السفر ذهابا وإيابا لأغراض تجارية، خصوصا الاستفادة من فروقات الأسعار في السوق الحرة.
وأكدت الوزارة أن هذا الإجراء يهدف إلى إعادة ضبط الأولويات التشغيلية للجسر بما يضمن منح الأولوية للمسافرين لأغراض إنسانية وعلاجية وتعليمية، وليس لأغراض تجارية بحتة.
وعلمت الجزيرة نت من مصادر مطلعة أن عمليات التدقيق على الجسر ستستمر طوال فترة الصيف، من خلال إرسال مسافرين افتراضيين من قبل وزارة الداخلية، بهدف الوقوف على مدى الالتزام بالإجراءات المعتمدة وكشف أي تجاوزات محتملة في تطبيقها.
ويُعد جسر الملك حسين (المعروف أيضا بمعبر اللنبي) أحد أبرز نقاط العبور بين الأردن والضفة الغربية، ويكتسب أهمية سياسية وإنسانية خاصة باعتباره المنفذ الأساسي للفلسطينيين نحو الخارج عبر الأراضي الأردنية.
💬 التعليقات (0)