f 𝕏 W
في ذكرى الوَحْش الجميل

راية اف ام

سياسة منذ 15 أيام 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

في ذكرى الوَحْش الجميل

النّصر قائد النّسر - في ذكرى الوَحْش الجميل - *** صراخ مكتوم ينفجر وراء الخرسانة المتجهّمة، فتطير قلعة السجن، وتتفلّع الجدران، ويتشقّف السقف، ويتعرّى القيد على ذراعي الغضب الغوليّ، الذي يفتّت الكلبشات الحديد، ولم يتهاطل الدمع سخياً خشناً على وجه الأسير، بل حمحمات ألف حصان ناريّ يتفلّت، لتشقّ العتمة الصلدة..كان هذا؛ عندما يزأر الوحشُ الجميل محمد أبو النصر، الذي قاد مجموعة النسر الأحمر في غزة، ليشتبك مع جنود الاحتلال، غير مرّة، فتصيبه إحدى عشرة رصاصة في رجليه، ويُساق إلى السجن ويُحكم عليه...

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
يستعرض الخبر الذكرى السنوية لمحمد أبو النصر، المعروف بـ "الوحش الجميل"، الذي قاد مجموعات مقاومة في غزة وتعرض للسجن لمدة طويلة. خلال فترة سجنه، برز ككاتب ومثقف، حيث ألّف قصصاً قصيرة تم تهريبها ونشرها. كما اشتهر بجرأته في الدفاع عن الأسرى ضد سجّانيه، مما أدى إلى فرض عزله. بعد الإفراج عنه، ساهم في تأسيس نواة أولى للكتاب والأدباء الفلسطينيين.
📌 أبرز النقاط

- في ذكرى الوَحْش الجميل -

صراخ مكتوم ينفجر وراء الخرسانة المتجهّمة، فتطير قلعة السجن، وتتفلّع الجدران، ويتشقّف السقف، ويتعرّى القيد على ذراعي الغضب الغوليّ، الذي يفتّت الكلبشات الحديد، ولم يتهاطل الدمع سخياً خشناً على وجه الأسير، بل حمحمات ألف حصان ناريّ يتفلّت، لتشقّ العتمة الصلدة..كان هذا؛ عندما يزأر الوحشُ الجميل محمد أبو النصر، الذي قاد مجموعة النسر الأحمر في غزة، ليشتبك مع جنود الاحتلال، غير مرّة، فتصيبه إحدى عشرة رصاصة في رجليه، ويُساق إلى السجن ويُحكم عليه بمائة سنة إلا سنة! كان هذا العام 1970.

لم يهدأ الأسير الذي أحال العتمة إلى فضاءات مُشعّة بالحيوية والإبداع والحِراك الوطني، من تثقيف وقراءات ومناجزات فكرية وسياسية، ويكون نتاج ذلك مجموعة من القصص القصيرة، التي تمّ تهريبها عبر "الكبسولات" لتصل إلى الكاتب عمر حمّش الذي عمل على نشرها، في العديد من المجلات والصحف الفلسطينية. وأذكر من تلك القصص: "وتعانق الفدائيان"، "مناورات في الأفق"، "كعبة نفحة"، جنين"، "ذو الكوفيات الحمراء"، ومجموعة "الليل والقضبان" التي نُشرت لاحقا..والتي لفتت النقّاد والدّارسين، فأضاءها الأصدقاء؛ الكاتب د.عادل الأسطة ود.حسن عبدالله ورفيق القيد والقلم الشاعر عبد الناصر صالح، وغيرهم.

كان أبو النصر الأكثر مهابة وجرأةً بين رفاقه، إذ قام بتأديب السجّانين السّاديين الذين كانوا يعتدون على الأسرى، ويحاولون إيذاء أرواحهم وأجسادهم، بالضرب وتوجيه الإهانات، فما كان من محمد أبو النصر إلا وهجم على السجّان ومزّع وجهه بشفرة كان يخفيها..ومن يومها لم يجرؤ السجّان على التعرّض للأسرى، في باستيلات بير السبع ونفحة. صحيح أنهم تجمّعوا على محمد، وانهالوا عليه بعنف وحقد، وعزلوه..لمدة قاسية في العزل الانفرادي، لكنه حقق المناعة لرفاق الأسْر، وحفظ كرامتهم وشرف إنسانيتهم. وبات السجّان يخاف السجين.

وفي العام 1985 يتنفّس الوحشُ الحريّةَ، بعد خمس عشرة سنة، ليخرج بكامل حيويّته الساطعة، ويشارك في تأسيس أوّل نواة للكُتّاب والأدباء الفلسطينيين، من خلال "تجمّع الكُتّاب" ضمن دائرة جمعية الملتقى الفكري العربي بالقدس، برئاسة معلّمنا المبدع الكبير علي الخليلي، رحمه الله تعالى.

كان الاحتلال يرفض ويمنع تأسيس أيّ كيان للأدباء الفلسطينيين، وأحسب وأؤكد على أن أولئك المؤسسين، كان لهم الفضل والرّيادة في تكوين الأرهاصة الحيّة الأولى، التي تنامت وأصبحت ما يُعرف باتحاد الكُتّاب والأدباء في فلسطين. ما يعني أن لأبي النصر ولأولئك الروّاد ديْناً في رقابنا، باعتبارهم المبادرين للملمة أصوات الأدباء في إطار وطنيّ إبداعيّ جامع.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من راية اف ام

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)