الخرطوم- بعد نحو 8 أشهر من آخر مواجهات برية مباشرة في إقليم دارفور، حقق الجيش السوداني والقوة المشتركة تقدما مفاجئا باستعادة السيطرة على منطقة "أبو قمرة" ثم مدينة "كُلبس" ومنطقة جبل مون في ولايتي شمال دارفور وغربها.
وعَدَّ خبراء عسكريون التطور الجديد تحولاً ميدانياً ستكون له تداعيات على مجرى الحرب الجارية بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أكثر من 3 سنوات.
ومنذ سيطرة قوات الدعم السريع على الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، لم تجرِ اشتباكات مباشرة بين الجيش والقوات المتحالفة معه من جهة، وقوات الدعم السريع من جهة أخرى، سوى مناوشات محدودة في محلية الطينة الحدودية في أقصى شمال غرب الولاية.
وتكتسب مدينة كُلبس ومحلية كُلبس- التي تبعد نحو 160 كيلومترا عن الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور- أهميتها في موقعها الجغرافي المتاخم للحدود التشادية وطبيعتها الوعرة، مما يجعلها منطقة حيوية لمراقبة الحدود وقطع أي إمداد عسكري ولوجستي لقوات الدعم السريع عبر الأراضي التشادية.
وقال مسؤول عسكري في القوة المشتركة التي تقاتل إلى جانب الجيش للجزيرة نت، إن قواتهم أحرزت تقدما جديدا بعد يوم من تحرير مدينة كلبس ويومين من تحرير أبو قمرة بولاية شمال دارفور، حيث تمت استعادة السيطرة، اليوم الثلاثاء، على منطقة جبل مون التي تبعد 74 كيلومترا عن الجنينة عاصمة الولاية.
وأوضح المسؤول العسكري -الذي طلب عدم الكشف عن هويته- أن مواجهات تدور في محليات سربا وصليعة وجرجيرة وبير سليبة حيث يستخدم الجيش وحلفاؤه تكتيكات هجومية تهدف إلى تفكيك تمركزات الدعم السريع، وعَدَّها معارك كسر عظم.
💬 التعليقات (0)