وصل وفد قيادي رفيع المستوى من حركة حماس، يترأسه القيادي زاهر جبارين، إلى العاصمة المصرية القاهرة يوم الثلاثاء في زيارة تهدف لإجراء مباحثات مفصلية مع المسؤولين المصريين والوسطاء الدوليين. وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية لاستكمال إجراءات تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار، وبحث الترتيبات المتعلقة بصياغة مستقبل قطاع غزة في ظل التطورات الميدانية الراهنة.
صرح طاهر النونو، المستشار السياسي لرئيس حركة حماس، بأن الزيارة تتركز بشكل أساسي على مناقشة 'خارطة الطريق' التي صاغها نيكولاي ميلادينوف، الممثل الأعلى لمجلس السلام، بالتنسيق مع الوسطاء. وتهدف هذه الخطة إلى الانتقال السلس نحو المرحلة الثانية من الاتفاق، والتي تتضمن ترتيبات إدارية وأمنية معقدة لضمان استقرار الأوضاع في القطاع.
تشمل المرحلة الثانية المقترحة دخول لجنة إدارية متخصصة وقوات حماية دولية إلى قطاع غزة، كخطوة تمهيدية تسبق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من كافة مناطق القطاع. وتسعى الحركة من خلال هذه المباحثات إلى ضمان تنفيذ البنود التي تضمن سيادة الجانب الفلسطيني وحماية المدنيين من أي اعتداءات مستقبلية.
أكدت مصادر مطلعة أن وفد الحركة سيسلم الرد الرسمي والموحد للفصائل الفلسطينية على 'الورقة المعدلة' التي تسلمتها القيادة قبل نحو أسبوعين من الوسطاء الدوليين. وقد شهد الأسبوع الماضي مشاورات مكثفة لتقريب وجهات النظر، شملت أفكاراً جديدة تم طرحها بالتنسيق مع الجانب الأمريكي لتجاوز العقبات التي تعترض مسار التفاوض.
فيما يخص ملف السلاح، الذي يعتبر من أكثر القضايا حساسية وتعقيداً، شددت المصادر على الموقف الفلسطيني الثابت برفض أي تدخل للاحتلال الإسرائيلي في هذا الشأن. وتصر الحركة على أن تكون 'اللجنة الوطنية لإدارة غزة' هي الجهة الوحيدة المخولة بحصر ومعالجة ملف السلاح، باعتباره شأناً داخلياً يخضع للتوافق الوطني.
تأتي هذه الجولة الجديدة من المفاوضات في وقت تتبادل فيه الأطراف الاتهامات بخرق تفاهمات وقف إطلاق النار الموقعة في أكتوبر الماضي. ورصدت تقارير طبية وميدانية استمرار سقوط الضحايا، حيث ارتقى أكثر من 1050 فلسطينياً بنيران قوات الاحتلال منذ بدء سريان التهدئة المفترضة، مما يضع الاتفاقات السابقة على المحك.
💬 التعليقات (0)