في السنوات الأخيرة، لم تعد علاجات الكيراتين وتنعيم الشعر مقتصرة على النساء البالغات، بل امتد انتشارها إلى الأطفال والمراهقات، مدفوعا برغبة كثير من الأمهات في تسهيل تصفيف الشعر وتقليل الهيشان ومنحه مظهرا أكثر نعومة، خاصة في المناسبات والتجمعات العائلية.
كما عززت منصات التواصل الاجتماعي صورة الشعر الأملس باعتباره معيارا للجمال، مما دفع فتيات صغيرات إلى طلب هذه العلاجات في سن مبكرة.
لكن هذا التوجه يثير تساؤلات متزايدة بين أطباء الأطفال وأطباء الجلدية حول مدى أمان الكيراتين في هذه الفئة العمرية، وما إذا كانت فوائده التجميلية تستحق المخاطر المحتملة، أم أن تأجيله حتى يكتمل نمو الشعر وفروة الرأس يظل الخيار الأكثر أمانا.
تتعدد الأسباب التي تدفع بعض الأسر إلى هذا الخيار. فمن الناحية العملية، يتطلب الشعر المجعد أو الكثيف وقتا وجهدا يوميا لتصفيفه، لا سيما في الصباح الباكر قبل الذهاب إلى المدرسة، مما يدفع بعض الأمهات إلى اعتبار الكيراتين حلا يوفر الوقت والجهد.
أما المراهقات، فتدفعهن إلى ذلك دوافع أعمق، إذ أصبحت صور الشعر الأملس المنتشرة على منصات مثل إنستغرام وتيك توك ترسخ معيارا جماليا ضمنيا يجعل الشعر الطبيعي يبدو في أعين كثيرات "مشكلة" تستدعي حلا. كما أسهم الانتشار الواسع لمقاطع "قبل وبعد" في صالونات التجميل في تقديم هذه العلاجات بوصفها إجراءات بسيطة وخالية من المخاطر، بينما الواقع أكثر تعقيدا.
لا توصي هيئات طبية عدة باستخدام علاجات الكيراتين للأطفال، بل يحذر كثير من الخبراء من اللجوء إليها في مرحلة الطفولة، لاحتمال احتواء بعض المنتجات على مواد كيميائية قد تؤثر سلبا في فروة الرأس والصحة العامة.
💬 التعليقات (0)