صعّدت قوات الاحتلال الإسرائيلي من وتيرة اعتداءاتها الممنهجة في الضفة الغربية المحتلة اليوم الثلاثاء، حيث استهدفت بشكل مباشر مؤسسات تعليمية وخيرية في عدة محافظات. وشملت هذه الإجراءات اقتحام معاهد دولية وإغلاق جمعيات إغاثية وهدم مرافق رياضية مدرسية، مما يعكس توجهاً لتضييق الخناق على الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين.
في القدس المحتلة، اقتحمت قوات الاحتلال معهد قلنديا للتدريب المهني التابع لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، وقامت بإغلاق مداخله الرئيسة والشارع المحيط به. وأفادت مصادر بأن الجنود أطلقوا وابلاً من قنابل الغاز المسيل للدموع داخل أروقة المعهد وفي محيطه، مما أثار حالة من التوتر الشديد في المنطقة الشمالية للمدينة.
ويأتي هذا الاقتحام تنفيذاً لمخططات سبق وحذرت منها محافظة القدس في وقت سابق من الشهر الجاري، والتي تهدف إلى تصفية وجود الأونروا في المدينة المقدسة. ويخدم هذا المعهد نحو 350 طالباً وطالبة في تخصصات مهنية مختلفة، وهو مقام على أرض تابعة للحكومة الأردنية منذ ما قبل احتلال عام 1967.
وفي مدينة نابلس، أقدمت قوات الاحتلال على إغلاق مقر جمعية التضامن الخيرية بعد مداهمته فجراً بعدد كبير من الآليات العسكرية والشاحنات. وقامت القوات بمصادرة كافة محتويات المقر من مكاتب وأجهزة إلكترونية ومساعدات كانت مخصصة للأسر المستورة والأيتام، بزعم ارتباط الجمعية بنشاطات غير قانونية.
وأكد محافظ نابلس غسان دغلس خلال تفقده الموقع أن هذه السياسة تهدف بوضوح إلى محاربة العمل الخيري وضرب الفئات الضعيفة في المجتمع الفلسطيني. وشدد دغلس على أن المؤسسات الفلسطينية ستبقى صامدة في وجه محاولات الاحتلال لتقويض دورها الإنساني والاجتماعي الذي تمارسه منذ عقود.
وتعد جمعية التضامن من أعرق المؤسسات في الشمال الفلسطيني، حيث تأسست في عام 1956 وتدير مجموعة من المدارس الخاصة والمراكز الصحية. ويرى مراقبون أن استهدافها يندرج ضمن خطة أوسع لإفراغ المدينة من المؤسسات الفاعلة التي تعزز صمود المواطنين في ظل الحصار الاقتصادي والأمني.
💬 التعليقات (0)