f 𝕏 W
عندما لا تكفي الوسوم .. قراءة في تعثر حراك 26 يونيو

راية اف ام

سياسة منذ 8 سا 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

عندما لا تكفي الوسوم .. قراءة في تعثر حراك 26 يونيو

منذ أن تحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى ساحة رئيسية لتشكيل الرأي العام لم تعد الأحداث الكبرى تبدأ من الميادين وحدها، بل أصبحت تنطلق في كثير من الأحيان من شاشة هاتف ذكي ومن هاشتاغ يتصدر المنصات أو مقطع فيديو يحصد ملايين المشاهدات خلال ساعات، وقد شكلت التجارب التي رافقت ما سُمي بـ الربيع العربي نموذجا بارزا للدور الذي لعبته منصات التواصل في تسريع تداول المعلومات وتوسيع دائرة الاهتمام الجماهيري قبل أن تنتقل الأحداث إلى الشارع، وبعيدا عن تقييم تلك التجارب سياسيا فإنها رسخت حقيقة متفقا عليها لدى خ..

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
يستعرض المقال تعثر حراك 26 يونيو في غزة، متسائلاً عن سبب عدم تحول الزخم الرقمي إلى مشاركة ميدانية واسعة. ويشير إلى أن نجاح الحركات المجتمعية يعتمد على عوامل تتجاوز المنصات الرقمية، وأن غياب رسالة إعلامية واضحة ومتماسكة، بالإضافة إلى تعدد الروايات وعدم وجود متحدثين رسميين، قد أضعف قدرة الحراك على التأثير الميداني.
📌 أبرز النقاط

منذ أن تحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى ساحة رئيسية لتشكيل الرأي العام لم تعد الأحداث الكبرى تبدأ من الميادين وحدها، بل أصبحت تنطلق في كثير من الأحيان من شاشة هاتف ذكي ومن هاشتاغ يتصدر المنصات أو مقطع فيديو يحصد ملايين المشاهدات خلال ساعات، وقد شكلت التجارب التي رافقت ما سُمي بـ "الربيع العربي" نموذجا بارزا للدور الذي لعبته منصات التواصل في تسريع تداول المعلومات وتوسيع دائرة الاهتمام الجماهيري قبل أن تنتقل الأحداث إلى الشارع، وبعيدا عن تقييم تلك التجارب سياسيا فإنها رسخت حقيقة متفقا عليها لدى خبراء الإعلام والاتصال وهي أن المنصات الرقمية أصبحت جزءا أساسيا من معادلة التأثير لكنها ليست العامل الوحيد في نجاح أو تعثر أي حراك مجتمعي.

وأعاد حراك الـ 26 يونيو في غزة طرح السؤال ذاته: لماذا لم يتحول هذا الزخم الذي بدا واضحا على منصات التواصل إلى حضور ميداني واسع؟ وهل كان التعثر نتيجة قصور في أدوات الحشد الرقمي أو غياب التخطيط الإعلامي أم أن الظروف الإنسانية والأمنية الاستثنائية التي يعيشها القطاع فرضت واقعا مختلفا يصعب معه إسقاط تجارب أخرى عليه؟

خلال الفترة القصيرة الماضية تابعت عشرات المنشورات التي واكبت الدعوات للحراك ولوحظ أن الجانب الإعلامي والرقمي كان حاضرا بقوة في تفسير ما حدث سواء من حيث نقاط القوة أو مواطن القصور، فقد نجحت الدعوات الالكتروني في إثارة نقاش واسع وإشغال مساحة كبيرة من الفضاء الرقمي إلا أنها لم تتمكن من بناء حالة إعلامية متماسكة أو إنتاج رواية موحدة تستقطب مختلف شرائح المجتمع وهو ما انعكس على قدرتها في الانتقال من التفاعل الإلكتروني إلى التأثير الميداني.

إن ارتفاع أعداد المشاهدات أو المشاركات أو التعليقات لا يمثل بالضرورة مؤشرا على وجود استعداد فعلي للخروج إلى الشوارع، فالتفاعل الرقمي قد يعكس التعاطف أو الاهتمام أو الرغبة في متابعة الحدث لكنه لا يترجم تلقائيا إلى مشاركة عملية، خصوصا في البيئات التي تتداخل فيها الاعتبارات الإنسانية والاجتماعية والأمنية.

ولعل أبرز ما كشفت عنه هذه التجربة هو أن أزمة الرسالة الإعلامية سبقت أزمة الحشد، فالحملات الرقمية الناجحة تقوم عادة على أهداف دقيقة ورسائل مختصرة وخطاب إعلامي متماسك يسهل تداوله وإعادة إنتاجه، بينما بدا الخطاب المصاحب للحراك متعدد الاتجاهات واختلطت فيه المطالب الإنسانية والسياسية والإدارية دون وجود أولويات واضحة أو برنامج إعلامي متفق عليه، ما فتح المجال أمام تعدد التفسيرات وتباين القراءات وأضعف القدرة على تشكيل رأي عام مستقر حول أهداف المبادرة.

كما أن غياب متحدثين إعلاميين يمثلون الحراك بصورة واضحة وعدم وجود منصات رسمية تقدم المعلومات أولا بأول أفسح المجال أمام انتشار التأويلات وتعدد الروايات، وهي ثغرة كثيرا ما تؤثر في الحملات الرقمية التي تعتمد على المبادرات الفردية أكثر من اعتمادها على العمل المؤسسي المنظم.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من راية اف ام

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)