تلقى مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان طلبا لإجراء مناقشة عاجلة حول الوضع في مدينة الأبيض السودانية التي تشهد توترات عسكرية، فيما دعت عشرات المنظمات أطراف الحرب في السودان إلى الإعلان الفوري عن هدنة إنسانية شاملة وغير مشروطة في أنحاء البلاد.
وصرّح المتحدث باسم مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان باسكال سيم اليوم الثلاثاء بأن المناقشة بشأن مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان غربي السودان، قد تُعقد الجمعة المقبل.
وجاء الطلب، الذي قدمته دول من بينها بريطانيا وألمانيا، بعد تقارير أفادت بأن قوات الدعم السريع وحلفاءها يحشدون قواتهم حول مدينة الأبيض، مما قد يؤدي إلى تصعيد الصراع.
وتكتسب الأبيض، التي يبلغ عدد سكانها الأصليين نحو نصف مليون نسمة وتؤوي قرابة 100 ألف نازح، أهمية إستراتيجية، إذ تقع على طريق حيوية تربط دارفور الخاضعة لسيطرة الدعم السريع غربا بمناطق سيطرة الجيش في وسط السودان وشرقه.
كذلك، دعت 46 منظمة سودانية وإقليمية ودولية أطراف الحرب في السودان إلى الإعلان الفوري عن هدنة إنسانية شاملة وغير مشروطة في أنحاء البلاد، وحذرت من أن "التصعيد العسكري المتسارع، لا سيما في ولاية شمال كردفان، ينذر بكارثة إنسانية جديدة قد تعيد سيناريو الانتهاكات التي شهدتها مدينة الفاشر".
وأعربت المنظمات، في بيان مشترك نشرته مجموعة "محامو الطوارئ"، عن القلق إزاء التصعيد العسكري المتسارع في أرجاء عديدة في السودان ولا سيما حول مدينة الأبيّض، وما يصاحبه من مؤشرات خطيرة تنذر باحتمال اندلاع مواجهات واسعة داخل مدينة مكتظة بالسكان وتستضيف أعدادا كبيرة من النازحين الفارين من النزاع في دارفور وكردفان ومناطق أخرى من السودان.
💬 التعليقات (0)