أغلق يوليان ناغلسمان، المدير الفني للمنتخب الألماني، الباب أمام التكهنات التي تشير إلى إمكانية رحيله عن منصبه، وذلك في أعقاب الصدمة الكبيرة التي تلقاها الشارع الرياضي بخروج 'الماكينات' المبكر من نهائيات كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي. وأكد ناغلسمان في تصريحات صحفية أنه لا ينوي الهروب من المسؤولية في هذا التوقيت الحرج الذي يمر به المنتخب.
وجاء وداع المنتخب الألماني للبطولة المقامة في الولايات المتحدة بعد الخسارة أمام منتخب باراغواي بركلات الترجيح بنتيجة 3-4، إثر انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل بهدف لمثله. وفشل الألمان في حسم اللقاء رغم الفرص التي أتيحت لهم، ليتكرر سيناريو الإخفاق المونديالي الذي لازم الفريق في النسخ الأخيرة من البطولة العالمية.
وفي حديثه لوسائل الإعلام، شدد ناغلسمان على أنه متاح للاستمرار في مهمته إذا رغب الاتحاد الألماني لكرة القدم في ذلك، مشيراً إلى أن عقده الحالي ممتد حتى عام 2028. وأوضح المدرب الشاب أنه ينتظر قرار الاتحاد الرسمي بشأن مستقبله، مؤكداً التزامه ببنود التعاقد التي تشمل قيادة المنتخب في الاستحقاقات القادمة.
ولم تخلُ تصريحات ناغلسمان من الهجوم الحاد على طاقم التحكيم، حيث صب جام غضبه على قرار إلغاء هدف للمنتخب الألماني خلال الشوط الإضافي، وهو الهدف الذي كان كفيلاً بمنح فريقه التقدم بنتيجة 2-1. ووصف المدرب هذا القرار بأنه 'مخزي وسخيف'، معتبراً إياه بمثابة 'مزحة' أثرت بشكل مباشر على مسار المباراة ونتيجتها النهائية.
وواصل ناغلسمان انتقاداته اللاذعة للواقعة التحكيمية، واصفاً إياها بأنها 'فضيحة بكل المقاييس'، حيث أكد عدم وجود أي مخالفة تستوجب إلغاء الهدف من وجهة نظره. وأبدى استغرابه الشديد من الرؤية التي استند إليها الحكم لاتخاذ مثل هذا القرار المصيري في وقت حساس من عمر اللقاء الإقصائي.
وعلى صعيد الأداء الفني، لم يعفِ ناغلسمان لاعبيه من المسؤولية، حيث ألقى باللوم عليهم في بعض جوانب اللقاء، مشيراً إلى أن عملية بناء الهجمات كانت تتسم بالبطء الشديد. واعتبر أن هذا التباطؤ منح الخصم فرصة لتنظيم صفوفه الدفاعية، مما صعب من مهمة المنتخب الألماني في اختراق دفاعات باراغواي وتسجيل الأهداف.
💬 التعليقات (0)