برلين- "لا أريد أن يفرض عليّ شيء، أريد أن أقضي إجازتي كما أشاء وإلى الوجهة التي أختارها"، بهذه الكلمات يختصر الشاب الألماني شتيفان (21 عاما) موقفه الرافض للتوجهات الحكومية الجديدة التي قد تمهد لعودة التجنيد الإجباري في الجيش الألماني.
ويقول شتيفان، الذي يستعد لبدء مسيرته المهنية في مجال البرمجيات والاستشارات بعد إنهاء تدريبه المهني، إنه لا يرى مستقبله في الخدمة العسكرية، ويرفض فكرة إلزامه بالانضمام إلى الجيش.
أما صديقته ليزا (19 عاما)، فتذهب أبعد من ذلك، معتبرة أن القرار "غير منطقي وغير عادل"، لأنه يستهدف الرجال دون النساء.
وتوضح ليزا في حديثها للجزيرة نت أنها تؤيد مبدأ المساواة، حتى في قضايا الخدمة العسكرية، لكنها في الوقت نفسه تعارض التجنيد الإجباري لكلا الجنسين، مشيرة إلى أن جوهر اعتراضها يتمثل في التمييز بين الرجال والنساء في بلد يرفع شعار المساواة.
وفي مشهد يستحضر أجواء الحرب الباردة، تعيد ألمانيا ترتيب سياساتها الدفاعية، فبعد نحو 15 عاما على تعليق العمل بالتجنيد الإجباري عام 2011، بدأت برلين إدخال تعديلات واسعة على قانون الخدمة العسكرية، الذي دخل حيز التنفيذ في الأول من يناير/كانون الثاني 2026.
ورغم أن الخدمة العسكرية لا تزال حتى الآن طوعية، فإن التعديلات الجديدة أدخلت إجراءات تسجيل وإحصاء تحمل طابعا إلزاميا، ما اعتبره كثيرون خطوة أولى نحو إعادة فرض الخدمة الإلزامية بشكل كامل.
💬 التعليقات (0)