في ظل تقارير تتحدث عن توجيهات إسرائيلية باستبدال مصطلح "التهجير" بمسميات مثل "حرية التنقل" في إطار خططها المتعلقة بقطاع غزة، يرى الكاتب والباحث مصطفى أبو السعود أن هذه الخطوة تهدف إلى تجميل المشروع أمام المجتمع الدولي، دون أن تعكس أي تغيير في جوهر السياسات الإسرائيلية أو أهدافها.
قال الكاتب والباحث مصطفى أبو السعود، في حديث خاص لـ"رايــــة"، إن مشروع تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة ليس وليد المرحلة الحالية، بل يمتد إلى جذور الفكر والسياسة الصهيونية، التي تقوم على إخلاء الأرض من سكانها الفلسطينيين لإفساح المجال أمام تنفيذ المخططات الإسرائيلية.
وأضاف أن استبدال مصطلح "التهجير" بمسميات مثل "حرية التنقل" أو "التنقل الآمن" جاء نتيجة ردود الفعل الدولية الرافضة لسياسات التهجير القسري، في محاولة لتقديم الأمر على أنه خيار شخصي للفلسطينيين، وليس سياسة تُفرض عليهم.
وأكد أن تغيير المصطلحات لا يغيّر من حقيقة المخطط، موضحاً أن القانون الدولي والخبراء القانونيين يدركون أن هذه المسميات تحمل المضمون نفسه الذي يحمله التهجير القسري، وأن إسرائيل تحاول الالتفاف على القانون الدولي لتسهيل تنفيذ مخططاتها الرامية إلى تفريغ قطاع غزة من سكانه.
وأشار أبو السعود إلى أن الاحتلال لم يغيّر سياساته على الأرض، لافتاً إلى استمرار إصدار أوامر الإخلاء في مناطق مختلفة من قطاع غزة، إلى جانب عدم الالتزام باتفاقات وقف إطلاق النار، وهو ما يؤكد أن تغيير اللغة المستخدمة لا يرافقه أي تغيير في الممارسة.
وأكد أن الفلسطينيين في قطاع غزة باتوا أكثر وعياً بطبيعة السياسات الإسرائيلية، ولم تعد تنطلي عليهم الفروقات بين مصطلحات مثل "التهجير" و"الإخلاء" و"حرية التنقل"، لأنها تصب جميعها، برأيه، في هدف واحد يتمثل في دفع السكان إلى مغادرة أرضهم.
💬 التعليقات (0)