فرضت درجات الحرارة المرتفعة نفسها كواحدة من أبرز العوامل المؤثرة خلال منافسات كأس العالم 2026، لتتحول من مجرد تحد بدني تواجهه المنتخبات إلى محور نقاش واسع داخل الأوساط الفنية والإعلامية، بعدما كشفت الإحصائيات عن وجود فارق واضح في المعدل التهديفي بين المباريات التي تُقام داخل الملاعب المغلقة أو المكيفة، وتلك التي تستضيفها الملاعب المفتوحة.
وأظهرت الأرقام الأولية للبطولة أن اللقاءات التي أُقيمت في ملاعب مغلقة ومجهزة بأنظمة تبريد شهدت معدلات تهديفية أعلى بشكل ملحوظ، الأمر الذي دفع العديد من المدربين إلى الربط بين الظروف المناخية المثالية وسرعة إيقاع اللعب وزيادة الفرص الهجومية.
وتحول هذا الملف إلى حديث المؤتمرات الصحفية، بعدما علق مدرب المنتخب المغربي محمد وهبي على تأثير درجات الحرارة قبل مواجهة منتخب هولندا في ملعب مونتيري المفتوح، قائلاً: "في هذه النسخة من كأس العالم، لاحظنا زيادة في عدد الأهداف في الملاعب المغلقة والمكيفة، كما في مباراة المغرب وهايتي (4-2). لو أمكننا اللعب في ملاعب مغلقة، لكانت وتيرة اللعب أسرع. ستؤثر حرارة الغد على كلا الفريقين".
ويعكس هذا التصريح قناعة متزايدة لدى عدد من الأجهزة الفنية بأن التحكم في درجات الحرارة والرطوبة ينعكس بصورة مباشرة على الأداء البدني للاعبين، وبالتالي على جودة وإيقاع المباريات.
وتؤكد البيانات الخاصة بالمباريات التي أُقيمت حتى الآن وجود فارق إحصائي واضح، مع ضرورة التعامل مع هذه النتائج بحذر عند تفسير أسبابها.
ففي مباريات دور المجموعات، إلى جانب مباراة واحدة من الأدوار الإقصائية، التي امتدت جميعها لمدة 90 دقيقة، استضافت الملاعب المفتوحة أو شبه المفتوحة 53 مباراة شهدت تسجيل 138 هدفا، بمعدل بلغ 2.6 هدف في المباراة الواحدة.
💬 التعليقات (0)