حذرت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان من خطورة ما كشفته تقارير إعلامية بشأن خطة استيطانية تستهدف السيطرة على نحو 100 نقطة استراتيجية داخل المناطق المصنفة (أ)، معتبرة أنها تمثل تحولًا نوعيًا في مسار المشروع الاستيطاني الهادف إلى تقويض الجغرافيا الفلسطينية وتسريع خطوات الضم.
وقال رئيس الهيئة، الوزير مؤيد شعبان، إن المخطط الذي تقوده جهات استيطانية، بينها "اتحاد المزارع الاستيطانية"، يأتي ضمن سياسة الحكومة الإسرائيلية الحالية الرامية إلى فرض وقائع الضم الفعلي وتكريس السيطرة على الأرض الفلسطينية المحتلة.
وأكد شعبان أن هذه الجهات لم تعد تمثل مجموعات ضغط، بل أصبحت شريكًا مباشرًا في صناعة القرار وتحظى بدعم سياسي وإداري وأمني لتنفيذ أجندتها.
وأضاف أن الحكومة الإسرائيلية تعمل على تفتيت الجغرافيا الفلسطينية وعزل المدن والقرى والتجمعات عن بعضها، مشيرًا إلى أن استهداف المناطق المصنفة (أ)، الخاضعة وفق الاتفاقيات للسيطرة المدنية والأمنية الفلسطينية، يمثل اعتداءً مباشرًا على الترتيبات القائمة ومحاولة لفرض واقع جديد.
وأوضح أن انتقال الأفكار الاستيطانية من مرحلة الضغط إلى مرحلة التنفيذ الرسمي يفسر تصاعد اعتداءات المستوطنين واتساع البؤر الاستيطانية ومحاولات السيطرة على المناطق الحيوية في الضفة الغربية.
وطالب المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والقانونية بتحمل مسؤولياتها واتخاذ إجراءات عملية لوقف هذه السياسات، محذرًا من أن استمرار الصمت الدولي سيشجع على تقويض القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، ويجعل مخططات الضم والتفتيت أمرًا واقعًا يصعب التراجع عنه.
💬 التعليقات (0)