يبدو أن الولايات المتحدة وإيران مهتمتان بشكل المفاوضات أكثر من مضمونها على نحو يقول محللون إنه يهدد المسار التفاوضي برمته ويجعل مضيق هرمز أكثر تعقيدا من الملف النووي الذي يُنظر إليه كمحور رئيسي للخلاف بين البلدين.
فليس معروفا ما إن كان الجانبان سيجريان مباحثات في الدوحة اليوم الثلاثاء أم لا، ولا ما الذي سيناقشانه في هذه الجولة التي تؤكدها واشنطن وتنفيها طهران، حتى الآن على الأقل.
فبينما تحدث الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن وفدا أمريكي توجه أو سيتوجه إلى الدوحة لإجراء مفاوضات بناء على طلب من الإيرانيين، تنفي طهران أي لقاء مرتقب مع الولايات المتحدة، وتقول إنها عرفت بوجود وفد أمريكي في دولة قطر من وسائل الإعلام.
بيد أن نفي إجراء محادثات لا يعني عدم الذهاب إلى الدوحة، فقد أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن وفد خبراء سيزور قطر لمناقشة أمرين اثنين مع المسؤولين القطريين هما: رفع العقوبات مؤقتا عن بعض صادرات النفط والبتروكيماويات الإيرانية وتسليم جزء من أموال طهران المجمدة.
وغير بعيد عن هذه السرديات المتعلقة بشكل ما سيجري في قطر، يواصل كل طرف من الطرفين اتهام الآخر بانتهاك الاتفاق، الذي كان يفترض أن يناقش الملف النووي الإيراني فأصبح محصورا في مضيق هرمز والأموال المجمدة.
بل إن المسارات العكسية التي اتخذها الجانبان خلال الأيام القليلة الماضية جعلت جولة المفاوضات التي جرت في سويسرا كأن لم تكن، كما يقول أستاذ تسوية الصراعات الدولية الدكتور محمد الشرقاوي.
💬 التعليقات (0)