بعد إعلان رئيس الوزراء البريطاني زعيم حزب العمال كير ستارمر استقالته من منصبه، يستعد شارع "داونينغ ستريت" لاستقبال سابع رئيس وزراء في خلال عقد واحد، وهو رقم كبير بالنسبة لبلد عرف تاريخيا باستقرار نسبي لحكوماته مقارنة بجيرانه في دول الاتحاد الأوروبي، بفضل نظامه الانتخابي المبسط القائم على الفوز بأغلبية الأصوات (أغلبية بسيطة) فضلا عن طبيعة النظام السياسي المعتمد.
لكن تلك الصورة تعرضت للاهتزاز مع دخول المملكة المتحدة لفترة اتسمت باضطرابات سياسية أعقبت استفتاء "البريكسيت"، عجز خلالها جميع رؤساء الوزراء عن إكمال ولاية كاملة في الحكم، في قائمة شملت ديفيد كاميرون وتيريزا ماي وبوريس جونسون وليز تروس وريتشي سوناك.
ورغم أن المملكة المتحدة برزت خلال سنوات قليلة كساحة استقطاب سياسي وبيئة تتعارض مع استقرار الحكومات إلا أنها لا تعد حالة استثنائية في أوروبا. فمن هي إذن الدول الأكثر تغييرا لقادتها في الحكم؟
مع ترشيح آندي بورنهام، عمدة مانشستر الكبرى السابق، لتولي زعامة حزب العمال، وبالتالي سابع رئيس وزراء بريطاني منذ عام 2016، تجد البلاد نفسها في قلب النقاش اليوم بأنها "غير قابلة للحكم" ولديها أعلى معدل لتغيير القيادات في أوروبا. لكن الواقع السياسي الأوروبي يشير إلى أن بريطانيا ليست وحدها في معمعة.
ويشير تقرير نشرته شبكة "يورونيوز" الأوروبية شمل رؤساء الوزراء وأي منصب آخر معادل له في الحكم والصلاحيات في الدول الأوروبية، إلى احتلال بريطانيا المركز الثالث مناصفة مع النمسا بسبع وزراء حكومات بين عامي 2016 و2026. ولا يشمل هذا التقصي الذي قامت به الشبكة رؤساء الوزراء المؤقتين أو الذين أمنوا فترة انتقالية بين حكومة وأخرى.
وتتصدر رومانيا القائمة وحدها بلا منازع بأحد عشر رئيسا للوزراء في نفس الفترة، حيث يعود تاريخ آخر رئيس حكومة أنهى ولايته كاملة في المنصب إلى عام 2008، علما وأن رئيس الوزراء في رومانيا يتقاسم صلاحياته مع الرئيس في أعلى السلطة التنفيذية.
💬 التعليقات (0)