أكد الدكتور سائد البلبيسي، مدير المركز الوطني الفلسطيني للتأهيل في بيت لحم، أن الإدمان مرض مزمن يشبه الأمراض المزمنة الأخرى كالسكري والضغط، مشدداً على ضرورة كسر حاجز الخوف والخجل والتردد في طلب العلاج المبكر لتجنب حدوث مضاعفات نفسية وعصبية يصعب السيطرة عليها مستقبلاً.
وأوضح د. البلبيسي، في مقابلة خاصة مع إذاعة "راية" بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة المخدرات، أن المركز الوطني الفلسطيني للتأهيل -التابع لوزارة الصحة الفلسطينية- هو المركز الحكومي الأول والوحيد في فلسطين الذي يقدم خدمات علاجية متكاملة وبسرية تامة للأشخاص الذين يعانون من اضطرابات تعاطي المواد المخدرة، مشيراً إلى أن العلاج يقدم مجاناً بالكامل، ويتم التعامل مع المرضى من خلال نظام "الأرقام الرمزية" وليس الأسماء، حفاظاً على الخصوصية المطلقة للمواطنين.
واستعرض د. البلبيسي المراحل الأربع التي تخضع لها الحالات المستفيدة من خدمات المركز (الذي تبلغ قدرته الاستيعابية 40 سريراً)، وهي:
العيادات الخارجية: حيث يتم استقبال المريض وتقييمه من قبل طاقم طبي ونفسي واجتماعي متخصص، وإجراء الفحوصات المخبرية اللازمة لإقرار الخطة العلاجية (إما بمتابعة الجلسات الفردية والجماعية الخارجية، أو بالتحويل للإقامة الداخلية).
إزالة السمية (الفطام): وتمتد من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، ويتم فيها إيقاف المادة المخدرة تماماً وعلاج الأعراض الانسحابية طبياً وسلوكياً.
التأهيل النفسي والسلوكي: وتستمر من 45 إلى 60 يوماً، ويتلقى خلالها المريض تدخلاً نفسياً مكثفاً، إضافة إلى ممارسة أنشطة بدنية، ورياضية، وتدريبات في مختبر الحاسوب لكسب مهارات حياتية جديدة.
💬 التعليقات (0)