في غضون أسابيع قليلة، انتقلت إسرائيل في مدينة الخليل من قرارات على الورق إلى تغييرات على الأرض. فبعد إعلان وزير المالية والوزير في وزارة الدفاع بتسلئيل سموتريتش سحب صلاحيات التخطيط والبناء من بلدية الخليل، بدأ الجيش الإسرائيلي إزالة المظلة في صحن المسجد الإبراهيمي تمهيدا لتسقيفه، وأقر أول مبنى ديني يهودي في المدينة دون موافقة بلديتها.
ثلاث خطوات متلاحقة، يقرأ فيها الفلسطينيون تفكيكا للإطار الذي نظم إدارة المدينة طوال نحو ثلاثة عقود، وفرضا لواقع تهويدي داخل أحد أقدس المواقع الإسلامية في فلسطين.
لم تأتِ خطوة يونيو/حزيران فجأة، بل كانت المحطة الأخيرة في مسار تدرج على مدى أشهر:
لفهم حساسية القرارات الإسرائيلية الأخيرة، لا بد من التوقف عند خصوصية الخليل نفسها، فهي ليست مدينة عادية في الضفة الغربية، كما أن المسجد الإبراهيمي ليس مجرد موقع ديني، بل مركز صراع مفتوح على السيادة والهوية وإدارة المكان.
يقع المسجد في البلدة القديمة بالخليل، في منطقة خاضعة للسيطرة الإسرائيلية يقيم فيها نحو 400 مستوطن يحرسهم قرابة 1500 جندي.
كما أن الخليل هي المدينة الفلسطينية الوحيدة في الضفة التي يعيش المستوطنون داخل مركزها القديم، ما جعلها نقطة احتكاك دائمة بين الفلسطينيين والمستوطنين وقوات الاحتلال.
💬 التعليقات (0)