لم يتغيّر الهدف، بل تغيّر الاسم فقط، فبعد أشهر من الإخفاق في إيجاد دولة واحدة توافق على استقبال الفلسطينيين من قطاع غزة، وبعد موجة رفض دولية واسعة لمصطلح "الهجرة الطوعية"، عادت إسرائيل لإحياء المشروع ذاته، لكن هذه المرة تحت عنوان جديد هو "خطة حرية التنقل"، في محاولة تبدو أقرب إلى إعادة تغليف مشروع التهجير بمفردات أقل إثارة للرفض وأكثر قابلية للتسويق أمام المجتمع الدولي.
التحول الذي كشفت عنه "القناة الـ13" الإسرائيلية لا يقتصر على تعديل لغوي، بل يعكس اعترافا إسرائيليا ضمنيا بأن المصطلح السابق أصبح عبئا سياسيا ودبلوماسيا، بعدما اعتبرته أطراف دولية غطاء لعملية تهجير قسري تتعارض مع القانون الدولي، وهو ما دفع عددا من الدول إلى رفض التعاون مع تل أبيب في هذا الملف.
وبحسب القناة الإسرائيلية، أصدر الاحتلال تعليمات إلى مسؤولي الأجهزة الأمنية في الموساد بالتوقف عن استخدام تعبير "الهجرة الطوعية"، واعتماد مصطلح "خطة حرية التنقل" في جميع الاجتماعات والمراسلات الرسمية.
وترى مصادر إسرائيلية أن تغيير المفردات قد يسهم في تغيير موقف بعض الدول بشكل جذري، ويمنح الخطة فرصة جديدة بعد تعثرها.
غير أن الاعتراف الإسرائيلي نفسه يكشف جوهر المسألة، إذ نقلت "القناة الـ13" عن مسؤول إسرائيلي قوله إن تل أبيب تسعى إلى قيادة عملية تؤدي إلى مغادرة أكبر عدد ممكن من سكان قطاع غزة، انطلاقا من قناعة بأن ذلك سيخدم أي ترتيبات مستقبلية للقطاع.
وأقرت القناة بأن تغيير الاسم يمثل محاولة واضحة لمعالجة الصعوبات التي واجهت المشروع على الساحة الدولية، وتشجيع التعاون مع دول أخرى.
💬 التعليقات (0)