أكد المتحدث باسم الحكومة العراقية باسم العوادي أن الإجراءات المتخذة في إطار مكافحة الفساد تسير ضمن مسار قانوني وقضائي، مشيرا إلى أن عددا من المتورطين ما زالوا فارين وتواصل الأجهزة المختصة عمليات تعقبهم، في وقت تتواصل فيه التحقيقات بعد اعترافات قادت إلى كشف أسماء وشخصيات سياسية ونيابية.
وقال العوادي خلال مؤتمر صحفي اليوم الاثنين، إن الاعترافات التي أدلى بها أحد المتورطين في الملف كانت "شرارة" انطلاق العملية، موضحا أنها كشفت عن تفاصيل جديدة وتورط شخصيات، ما أدى إلى رفع الحصانة عن بعض النواب بقرار من مجلس النواب العراقي، مؤكدا أن جميع الإجراءات المتخذة تخضع للدستور والقانون وتدار تحت إشراف القضاء.
وفي ملف استرداد الأموال والمطلوبين، أوضح المتحدث باسم الحكومة أن العراق يتعاون مع الجهات الدولية ضمن حدود الصلاحيات القانونية، مشيرا إلى أن مكافحة الفساد تديرها مؤسسات الدولة التنفيذية والتشريعية والقضائية، وأن أي تعاون خارجي يجري وفق الحاجة ومتطلبات التحقيق وتحت مظلة القضاء العراقي.
وردا على أسئلة بشأن توقيت حملة مكافحة الفساد وعلاقتها بزيارة رئيس الوزراء العراقي المرتقبة إلى واشنطن، رفض العوادي الربط بين الملفين، مؤكدا أن مواجهة الفساد تنطلق من دوافع وطنية داخلية، لكنها في الوقت نفسه تعزز صورة الدولة العراقية وسيادة القانون أمام المجتمع الدولي.
وأشار العوادي إلى وجود تعاون مع حكومة إقليم كردستان بشأن ملاحقة المطلوبين، موضحا أن الجهات المختصة تتابع الملفات المرتبطة بمن غادروا العراق، وأن إجراءات التواصل مع الجهات الدولية، بما فيها الإنتربول، تتم وفق السياقات القانونية المعتمدة.
وعن محاكمة المتهمين في ملفات الفساد، أوضح أن تحديد ما إذا كانت المحاكمات ستكون علنية أو سرية هو من اختصاص مجلس القضاء الأعلى والمحاكم المختصة، لكنه أعرب عن تطلع الحكومة إلى الوصول إلى نتائج واضحة وشفافة في هذا الملف.
💬 التعليقات (0)