لم تمضِ سوى أيام قليلة على توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، حتى تحول مضيق هرمز من بند يُفترض أن يثبت الاتفاق إلى الثغرة التي تهدده.
فالممر البحري الذي قُدم بوصفه أبرز مكاسب التفاهم، بات بحسب تغطيات غربية ساحة لاختبار معناه وحدوده.
إذ تقول صحيفة غارديان البريطانية إن تجدد تبادل الضربات في الخليج، بعد عشرة أيام فقط من توقيع مذكرة التفاهم، يهدد بإعادة واشنطن وطهران إلى مسار الحرب.
وترى الصحيفة أن اللغة الملتبسة للوثيقة لم تصمد أمام تضارب التفسيرات، خصوصا في ملفي وقف إطلاق النار في لبنان ومضيق هرمز، إذ يتبادل الطرفان الاتهامات بانتهاك البنود.
تفيد غارديان بأن مذكرة التفاهم المكونة من 14 بندا صيغت بعبارات واسعة عمدا في أكثر الملفات حساسية، ومنها هرمز، أملا في أن يسمح الوقت ببناء قدر من الثقة وإيجاد تفاهم عملي بين الجانبين. لكن الصحيفة ترى أن الاتفاق بدأ يتآكل تحت ضغط المعاني المتعارضة التي حمّلها كل طرف للنص.
وتنقل الصحيفة أن الوثيقة نصت على أن تبذل إيران "قصارى جهودها" لاتخاذ "ترتيبات" تضمن المرور الآمن للسفن التجارية عبر المضيق، ومن دون رسوم لمدة 60 يوما.
💬 التعليقات (0)