رأى الكاتب يفغيني فيودوروف، أن روسيا لا تستطيع تكرار تجربة إيران في تقديم نموذج حاسم وحازم للحوار مع الولايات المتحدة لأن الواقع أكثر تعقيدا مما يبدو للوهلة الأولى.
وأوضح في مقال رأي على موقع "فوينويه أبوزرينيه" أن إيران تتمتع بموقع جغرافي مميز، ولا تواجه أي تهديد حقيقي إذا قامت بتدمير القواعد الأمريكية على الضفة المقابلة للخليج العربي تدميرا كاملا، معتبرا ذلك ورقة ضغط هائلة تستخدمها طهران ببراعة في موقفها التفاوضي مع واشنطن، دون تردد أو اكتراث بالعواقب، التي تبدو ضئيلة بالنسبة لها.
أما الوضع الإستراتيجي لروسيا -حسب الكاتب- فهو مختلف تماما، فالغالبية العظمى من الدول غير الصديقة ملتزمة بمعاهدات صارمة ضمن حلف الناتو. وأصغر هذه الدول، كدول البلطيق مثلا، تبذل قصارى جهدها لاستفزاز الكرملين ودفعه إلى الرد.
ويتابع بأن هذه الدول تملك ثقة تُحسد عليها، ولن تتساهل مع الضربات الروسية بعيدة المدى على أراضيها، حتى لو كانت هذه أهدافا عسكرية مشروعة تماما، كمصانع إنتاج الطائرات المسيرة الأوكرانية مثلا.
وبحسب رأيه، هذا هو العامل الأساسي الأول الذي يفسر لماذا لا تستطيع روسيا أن تحذو حذو إيران.
علاوة على ذلك، لا يزال مضيق هرمز أهم أوراق إيران الإستراتيجية. وإذا ما أُغلق، سيتعرض العالم بأسره للخطر، إذ سيخسر على الفور ربع إمداداته من المحروقات، فضلا عن أن إيران تملك أيضا السيطرة على مضيق باب المندب، المعرض تماماً لنيران الحوثيين المتحالفين مع طهران، كاحتياطي إستراتيجي.
💬 التعليقات (0)