قبل أن نقوم بتقييم مشاركة المنتخب العراقي في نهائيات كأس العالم 2026، وأسباب النتائج السلبية والمستوى الفني المتفاوت – إن وجد – حتى في المباراة الواحدة، لا بد من التوقف عند عدد من الأسئلة المهمة.
ماذا قدم الكادر التدريبي للمنتخب العراقي من أفكار تكتيكية وأساليب لعب هجومية ودفاعية تتناسب مع مباريات منتخبات المجموعة؟ وماذا قدم لاعبو منتخبنا من أداء فردي وجماعي على المستويات البدنية والمهارية والتكتيكية والنفسية والذهنية؟
لم يكن أحد ينتظر أن يكون مشوار المنتخب العراقي سهلا في هذا المونديال، فقد وضعته القرعة ضمن مجموعة اعتُبرت واحدة من أقوى المجموعات في كأس العالم، وضمت منتخبات فرنسا والنرويج والسنغال.
وكلها منتخبات لديها تاريخ عريق في مجال كرة القدم، خاصة المنتخب الفرنسي الذي فاز بمونديال 2018، وخسر نهائي كأس العالم قطر 2022 أمام الأرجنتين بقيادة ليو ميسي، وهو مرشح الآن بقوة للفوز بالمونديال الحالي.
لفهم ما جرى، علينا أن نعود قليلا إلى المراحل والظروف التي مر بها منتخبنا الوطني حتى وصوله إلى نهائيات كأس العالم، ولا سيما ما يتعلق بتغيير الأجهزة الفنية، وهو ما يعني بالضرورة تغيير الأفكار التدريبية، وطرق وأساليب اللعب الهجومية والدفاعية، فضلا عن اختلاف نوعية اللاعبين الذين تتناسب إمكاناتهم مع أفكار كل مدرب وثقافته الكروية.
المدرب الإسباني كاساس، الذي استهلك فترة طويلة امتدت إلى نحو سنتين ونصف السنة، قام خلالها بتجربة أكثر من 100 لاعب، بين محترف ومحلي، من دون أن يستقر على تشكيلة أساسية ثابتة
💬 التعليقات (0)