أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عن تطورات جوهرية في ملف الأموال الإيرانية المحتجزة في الخارج، مشيراً إلى أن التفاهمات الأخيرة مع الولايات المتحدة أفضت إلى قرار بالإفراج عن 6 مليارات دولار. وأوضح بزشكيان أن هذه المبالغ تمثل نصف إجمالي الأموال التي كانت مجمدة في دولة قطر، ومن المقرر استعادتها بشكل رسمي خلال الفترة القريبة القادمة.
جاءت هذه التصريحات خلال سلسلة لقاءات عقدها الرئيس الإيراني في مدينة قم، حيث اجتمع مع عدد من كبار رجال الدين والمسؤولين المحليين لمناقشة الأوضاع الراهنة. وشدد بزشكيان على أن هذه الخطوة تندرج ضمن إطار ترتيبات فنية ودبلوماسية جرى التوصل إليها في وقت سابق لضمان حقوق البلاد المالية.
وفيما يخص الملف النووي، أكد الرئيس الإيراني سعي طهران المستمر لتقديم ضمانات للمجتمع الدولي حول سلمية أنشطتها النووية وطبيعتها التقنية. وأشار إلى أن البرنامج النووي سيتطور بما يتناسب حصراً مع الاحتياجات الوطنية الإيرانية، مع الالتزام الكامل بالسياسات الرسمية المعلنة في هذا الصدد.
من جانب آخر، أفادت مصادر إعلامية في طهران بأن الحكومة الإيرانية لم تصدر حتى اللحظة أي تعليق رسمي يؤكد أو ينفي الأنباء المتداولة حول توافقات دولية شاملة لوقف الهجمات المتبادلة. وتأتي هذه الحالة من الصمت الرسمي في ظل تقارير إعلامية أمريكية تحدثت عن تهدئة وشيكة بين واشنطن وطهران في المنطقة.
وعلى صعيد التحركات الدبلوماسية، سادت حالة من الغموض حول مصير اجتماع تقني كان من المفترض انعقاده في سويسرا، حيث تضاربت المعلومات بين الأطراف المعنية. فبينما أعلنت باكستان عن موعد الاجتماع الأسبوع الماضي، أشارت تقارير أخرى إلى أن الجانب الإيراني قد يعيد النظر في مستوى مشاركته أو توقيتها.
وتشير أوساط دبلوماسية في العاصمة الإيرانية إلى أن طهران كانت تميل منذ البداية لعدم المشاركة في هذا الاجتماع، وذلك على خلفية التوترات المتصاعدة في مضيق هرمز. وترى الدوائر السياسية الإيرانية أن هناك عدم التزام واضح ببنود التفاهمات السابقة، خاصة فيما يتعلق بوقف التصعيد العسكري في الممرات المائية الحيوية.
💬 التعليقات (0)