أمد/ بدأت مشواري التواصليّ مع أسرانا الأحرار في شهر حزيران 2019 (مبادرة شخصيّة تطوعيّة، بعيداً عن أيّ أنجزة و/أو مؤسسّة)؛ ودوّنت على صفحتي انطباعاتي الأوليّة بعد كلّ زيارة؛
أصدرت كتاباً بعنوان "يوميّات الزيارة والمزور– متنفّس عبر القضبان" تناول زياراتي لأحرارنا حتى السابع من أكتوبر 2023، ومشروعي التواصليّ مع أسرانا مستمرّ رغم أنف السجن والسجّان الذي منعني في حينه من الزيارات وتم إبطال القرار بعد اللجوء إلى القضاء، ورغم محاولات الشيطنة والحرب الشعواء ضدّ المبادرة؛
يبعد سجن غانوت الصحراوي (ريمون/ نفحة سابقاً) 265 كم عن حيفا، حوالي أربع ساعات، كلّ اتجاه، وسئلت عشرات المرات من ذوي النفوس الرخيصة البائسة: "بسوى المشوار؟ شو جابرك؟" وجوابي لهم هو متعة مشاهدة ابتسامة أسير حرّ تُنسيني كلّ التعب ومشقّة السفر.
التقيت بمحاميين في غرفة زيارة المحامين، تراكضا لمشاهدة وجه أسير العزل القادم للقائي، وحين أنهيا لقاء 6 أسرى، كلّ على حدة، وأنا بانتظار قدوم الأسير الثالث، طلبا منّي ألّا أذكر أسماءهما حين أنشر حول اللقاء!
أسرانا مهمّشون، وباتوا مجرّد أرقام، يتوقون للتواصل مع العالم الخارجي ولو للحظات لقائهم بالمحامي تخرجهم من العزل ليتنسّموا دقائق حريّة؛
أسرانا يفنّدون بشدّة بأنهم لا يريدون زيارات المحامين خوفاً من التنكيل بهم وضربهم حين خروجهم للقاء المحامي أو عودتهم من الزيارة، بل ومستعدّون للضرب في سبيل تلك الحريّة المنقوصة.
💬 التعليقات (0)