أعادت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وأركان إدارته إحياء الجدل حول إمكانية إنهاء سنوات من الجمود العسكري مع تركيا. وتتركز هذه المراجعات حول إمكانية إعادة أنقرة إلى برنامج المقاتلة الشبحية 'إف-35'، وهو الملف الذي شكل حجر عثرة في العلاقات الثنائية منذ سنوات.
وكانت الولايات المتحدة قد استبعدت تركيا، العضو البارز في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، من البرنامج قبل نحو ستة أعوام. جاء هذا القرار الحاسم رداً على إصرار أنقرة على اقتناء وتشغيل منظومة الدفاع الجوي الروسية 'إس-400 تريومف'، وهو ما اعتبرته واشنطن تهديداً أمنياً مباشراً لتقنيات الجيل الخامس.
وأفادت مصادر بأن نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس أكد رسمياً أن مراجعة صفقة محتملة لبيع المقاتلات لتركيا تجري حالياً خلف الكواليس. وأوضح فانس أن وزير الدفاع بيت هيغسيث يشارك بفعالية في هذه العملية لضمان الامتثال للقوانين الأمريكية الناظمة لمثل هذه الصفقات الحساسة.
وتشير التقارير إلى أن الرئيس ترامب طلب شخصياً من فريقه الأمني والسياسي فحص المتطلبات القانونية التي قد تسمح بتجاوز العقوبات المفروضة على تركيا. وتأتي هذه التحركات في وقت تسعى فيه أنقرة جاهدة لرفع عقوبات قانون 'كاتسا' التي أضرت بقطاعها الدفاعي بشكل ملموس.
وعلى الرغم من التفاؤل السياسي، لا يزال مسؤولو الأمن القومي في واشنطن يبدون تحفظات جدية بشأن وجود المنظومة الروسية على الأراضي التركية. ويحذر هؤلاء من أن تشغيل 'إس-400' بالتزامن مع 'إف-35' قد يمنح موسكو فرصة ذهبية لجمع بيانات استخباراتية حول قدرات التخفي الأمريكية.
وفي سياق متصل، يبدو أن ترامب يميل لتعزيز التعاون مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عبر مسارات تقنية أخرى. إذ تشير المعلومات إلى توجه أمريكي للموافقة على تزويد تركيا بمحركات من إنتاج شركة 'جنرال إلكتريك' لاستخدامها في مشروع المقاتلة التركية المحلية 'كاان'.
💬 التعليقات (0)