f 𝕏 W
عظيم طهماسبي: الرواية الإيرانية درع ناعم في مواجهة مقص الرقيب

الجزيرة

فنون منذ يوم 👁 8 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

عظيم طهماسبي: الرواية الإيرانية درع ناعم في مواجهة مقص الرقيب

يفكك الدكتور عظيم طهماسبي رموز الرواية الإيرانية الحديثة، مشرحا علاقتها المعقدة بالرقابة، وتمازج الهوية بين الإرثين الفارسي والإسلامي، وهيمنة الروائيات على المشهد.

كيف يفكك الأدب الإيراني رموز أمته؟ تبدأ الرواية الإيرانية الحديثة كصوت مقاوم لمقص الرقابة، وكمنجم لألغاز الهوية المركبة، وكذاكرة محفورة بتجارب الأجيال. فمنذ أن أصبحت الرمزية والسريالية أدوات للبقاء بعد الثورة الإسلامية (1979)، واجهت الرواية تحديات مصيرية في إثبات شرعيتها وتمرير خطابها النقدي عبر شباك الرقابة لتكون صوتا أمينا لهموم الإنسان الإيراني.

في هذا الحوار للجزيرة نت مع الدكتور عظيم طهماسبي، الأكاديمي والمترجم الإيراني الذي تشكل أعماله جسرا ثقافيا بين الأدبين العربي والفارسي، نتتبع مسار الرواية الإيرانية من العصر الدستوري (1905-1911) إلى اليوم، نحلّل التوتر بين التراث الفارسي العريق والخطاب الديني الشيعي، ونفكك أسرار لغة النخب وجرأة المرأة في الهامش، ونستعرض كيف أعاد الأدب كتابة التاريخ الرسمي وخلق تاريخا مضادا من منظور المهمشين.

نقرأ المشهد الروائي الإيراني لا كفنّ جمالي فحسب، بل كوثيقة اجتماعية وسياسية تكشف نبض مجتمع يعيش على خط الصدع بين التراث والحداثة، والقمع والحرية، وإلى الحوار:

في الحقيقة إن هذا التطور قديم، ويعود لبدايات القرن العشرين. ففي أعمال مثل «البومة العمياء» لصادق هدايت (1937)، نجد صورا سريالية ورموزا غامضة تعكس العزلة والاغتراب، لكنها تحمل أيضا نقدا اجتماعيا وسياسيا غير مباشر. أما «سووشون» لسيمين دانشور (1969) فقد استحضرت أسطورة سووشون وعاشوراء لتقديم نقد للاستبداد والهيمنة الأجنبية.

بعد الثورة، ومع تشديد القيود، تحوّلت الرمزية إلى ضرورة إبداعية. كتب رضا براهني «أسرار بلادي» بلغة رمزية معقدة، وبرزت شهرنوش پارسي‌پور في «طوبى ومعنى الليل» 1989 التي مزجت الرموز الدينية والتاريخية، و«نساء بلا رجال» التي تروي قصة خمس نساء يهربن من القمع الذكوري ضمن أسلوب الواقعية السحرية. أما زويا پيرزاد فقدمت «أطفئ المصابيح» (2001) التي تكشف عبر الإيحاءات الدقيقة عن أزمة الهوية. الرمزية منحت الأدب الإيراني طاقة ابتكارية وميزته عالميا، لكنها جعلت النصوص نخبوية تتطلب قارئا مثقفا لفك شفراتها.

هذه النظرة أتت انطلاقا من دراسات ما بعد الاستعمار؛ حيث قد يقع جزء من هذا الأدب في فخ تسليع المعاناة، وتُختزل المرأة الإيرانية في صورة الضحية الدائمة لتلبية توقعات سوق النشر العالمي. تُستحضر هنا أعمال مثل «برسبوليس» لمرجان ساترابي و«قراءة لوليتا في طهران» لآذر نفيسي؛ إذ يرى بعض الباحثين أنها قد تنتج صورة نمطية قابلة للاستهلاك الثقافي.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)