كشف تحقيق تقني حديث عن تفاصيل مثيرة تتعلق بالدعوات التي أطلقت للاحتجاج في قطاع غزة يوم 26 يونيو/ حزيران الجاري. وأوضح التحقيق أن هذه الدعوات بدأت من حساب فردي قبل أن تتحول إلى حملة رقمية واسعة النطاق، أظهرت المؤشرات الفنية أنها نشاط منسق تديره جهات مرتبطة بالاحتلال الإسرائيلي.
بدأت شرارة هذه الحملة من حساب يحمل اسم 'عبد الحميد عبد العاطي'، الذي نشر في الثامن من يونيو وسم '#ثورة_26يونيو' دون تقديم تفاصيل واضحة في البداية. وتبين لاحقاً أن عبد العاطي يشغل منصب رئيس تحرير منصة إعلامية تسمى 'المواطن'، والتي كانت أول من روج لهذه الدعوات ووصفها بأنها حراك شعبي مرتقب.
ومن خلال تتبع البيانات الجغرافية، ظهر تناقض صارخ في هوية القائمين على الحملة؛ إذ تبين أن عبد العاطي يدير حساباته من مصر رغم ادعائه التواجد داخل فلسطين. كما كشفت سجلات النطاق الإلكتروني لمنصة 'المواطن' أنها مسجلة في دولة الإمارات العربية المتحدة، ومرتبطة تقنياً بشركة تسويق رقمي في دبي.
ولم تقتصر المشاركة على الحسابات الفردية، بل دخلت على خط المواجهة منصات إخبارية من دول مختلفة عملت على تضخيم الوسم بشكل متعمد. ومن أبرز هذه المنصات 'وكالة أنباء آسيا' و'Daily Beirut' اللبنانيتان، بالإضافة إلى منصة 'جسور نيوز' التي يدار حسابها من قبل أشخاص في مصر والولايات المتحدة.
ورصد التحقيق تورطاً مباشراً لجهات ميدانية مشبوهة، حيث كانت الصفحة الرسمية لميليشيا 'أشرف المنسي' المتعاونة مع الاحتلال أول المستجيبين للدعوة. ودعت هذه الميليشيا بشكل صريح للتظاهر ضد حركة حماس، مما يعزز الشكوك حول الأهداف السياسية والأمنية الكامنة وراء هذا التحرك الرقمي.
وبلغة الأرقام، حقق الوسم انتشاراً واسعاً وصل إلى نحو 160 مليون مشاهدة خلال أقل من أسبوعين، إلا أن هذا الانتشار لم يكن طبيعياً. فقد أظهر التحليل أن نحو 60% من التفاعل كان عبارة عن إعادة نشر آلي، بينما لم تتجاوز نسبة التعليقات الحقيقية 7%، مما يشير إلى استخدام 'جيوش إلكترونية'.
💬 التعليقات (0)