أثار حجم التنقلات الجوية التي قام بها رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، جياني إنفانتينو، خلال بطولة كأس العالم 2026، اهتماما واسعا في وسائل الاعلام العالمية بعد حضوره 24 مباراة في غضون أسبوعين فقط، متنقلا بين المدن المستضيفة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، عبر عشرات الرحلات الجوية.
وتقام النسخة الحالية من كأس العالم في 3 دول هي الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وبمشاركة 16 مدينة مستضيفة، كما شهدت البطولة زيادة غير مسبوقة في عدد المباريات بعد توسيع نظام دور المجموعات، الأمر الذي فرض تحديات لوجستية كبيرة على جميع المشاركين.
وحرص رئيس "فيفا" على حضور 24 مباراة خلال دور المجموعات، ووصل في بعض الأيام إلى متابعة مباراتين يوميا، بينما اضطر في أيام أخرى إلى القيام بـ 3 رحلات جوية منفصلة بسبب تباعد المدن المستضيفة بمئات الكيلومترات. وأشارت التقارير إلى استخدامه خلال البطولة طائرة من طراز غلف ستريم، إلا أن الاتحاد الدولي لم يؤكد ذلك رسميا رغم طلبات التعليق. واعتمدت عملية التتبع على بيانات حركة الطائرات، حيث تطابقت وجهات الرحلات مع الأماكن التي ظهر فيها إنفانتينو داخل الملاعب وفي التواريخ نفسها.
أظهر التحليل أن الطائرة الخاصة قطعت ما لا يقل عن 50122 كيلومترا، أي ما يعادل 31144 ميلا، منذ انطلاق البطولة وحتى 27 يونيو/حزيران الجاري. كما أمضت أكثر من 66 ساعة محلقة في الأجواء خلال تلك الفترة.
تعد الطائرات الخاصة من أكثر وسائل النقل إنتاجا للانبعاثات الكربونية، نظرًا لما تسببه من إطلاق غازات دفيئة تسهم في ارتفاع حرارة الغلاف الجوي وتفاقم ظاهرة تغير المناخ. وبحسب التقديرات، فإن الطائرة المستخدمة، وهي من طراز غلف ستريم، تستهلك في المتوسط نحو 1817 لترًا من الوقود كل ساعة. ويعني ذلك أن رحلاتها خلال مرحلة المجموعات أطلقت ما يقدر بنحو 516 طنًا من مكافئ ثاني أكسيد الكربون، وفقًا لأساليب احتساب الانبعاثات المعتمدة من الحكومة البريطانية.
وتشمل هذه التقديرات ثاني أكسيد الكربون وغيره من الغازات الدفيئة، إضافة إلى احتساب الآثار المناخية غير المباشرة للطيران. ورغم ذلك، أوضحت الدراسة أن هذه الأرقام تظل تقديرية، لأن الاستهلاك الفعلي للوقود يختلف من رحلة إلى أخرى، كما يرتفع عادة خلال مرحلتي الإقلاع والهبوط.
💬 التعليقات (0)