في محاولة لتفسير عودة التوتر إلى قلب مضيق هرمز بعد نحو 10 أيام من إبرام مذكرة تفاهم بين واشنطن وطهران، يشير محللون إلى ظهور مسارات مختلفة تتنافس في إدارة حركة الملاحة في المضيق.
وتبادلت الولايات المتحدة وإيران القصف -منذ يوم الجمعة الماضي- عقب يوم من إعلان سلطنة عُمان تحديد ممر جديد في هرمز، وهي الخطوة التي لقيت ترحيبا خليجيا وأمريكيا، وأثارت غضب طهران التي حذّرت من عبور السفن خارج المسارات التي حددتها.
وتشهد الساحة السياسية والدبلوماسية الإقليمية والعالمية حراكا مكثفا لإعادة تنظيم الملاحة في هرمز، وضمان استمرار تدفق النفط والغاز دون عوائق أو رسوم إضافية، وسط تباين في المواقف بشأن آليات إدارة هذا الشريان الحيوي الذي يمر عبره نحو 20% من تجارة الطاقة العالمية.
ويحدّ مضيق هرمز إيران من الشمال وسلطنة عُمان والإمارات العربية المتحدة من الجنوب، ويبلغ عرضه حوالي 50 كيلومترا، بينما يبلغ نحو 33 كيلومترا عند أضيق نقطة فيه، ورغم عدم اتساعه فإنه عميق بما يكفي لاستيعاب أكبر ناقلات النفط في العالم.
ونقلت صحيفة فايننشال تايمز عن دبلوماسي إيراني قوله إن بلاده أبدت استياءها من قيام مسقط بفتح ممر للسفن العابرة، الأمر الذي سيقلّص سيطرة طهران على هذا الممر الحيوي.
وأضاف الدبلوماسي أن الوسطاء يُجرون اتصالات مع البلدين سعيا لاحتواء التصعيد وإبقاء المسار التفاوضي قائما.
💬 التعليقات (0)