بعد أكثر من شهرين على احتجاز سفينة الشحن "سوارد" قبالة السواحل الصومالية، تتصاعد مناشدات عائلات 16 بحارا سوريّا، مع حديثها عن تدهور أوضاعهم الصحية والمعيشية وانقطاع التواصل معهم، بينما تقول الشركة المشغلة إن المفاوضات مع الخاطفين لا تزال مستمرة دون التوصل إلى اتفاق نهائي.
وقالت الدكتورة فريال سليمان العلي، والدة أحد البحارة المختطفين، إنها تناشد الحكومة السورية والجهات المعنية التدخل العاجل للإفرإج عن البحارة، مضيفة أن "16 شاباً مثل الوردة" يواجهون ظروفا قاسية منذ اختطاف السفينة أثناء رحلتها إلى كينيا.
ويأتي ذلك بعد أيام من نشر تسجيلات مصورة ظهر فيها أفراد الطاقم يطلقون نداءات استغاثة، مؤكدين تراجع كميات الغذاء والمياه والأدوية، في وقت بدا فيه الإرهاق واضحا على عدد منهم، وسط غياب أي وسيلة تواصل مع ذويهم.
وقال عدد من البحارة المختطفين في التسجيل إنهم أمضوا نحو شهرين على متن السفينة "من دون إنترنت أو غذاء أو دواء كاف"، فيما أشار أحدهم إلى أن بعض أفراد الطاقم يعانون أمراضا مزمنة، بينما أكد آخر أن بينهم آباء وأطفالهم ينتظرون عودتهم.
وكانت بيانات ملاحية رصدتها وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة قد أظهرت أن آخر إشارة صادرة عن السفينة "سوارد" سُجلت في 14 يونيو/حزيران الجاري، عندما كانت متوقفة قبالة منطقة غاراكاد في إقليم بونتلاند شمال شرقي الصومال.
وبحسب البيانات نفسها، غادرت السفينة ميناء الأدبية المصري في 9 أبريل/نيسان الماضي متجهة إلى ميناء مومباسا الكيني، قبل أن تتعرض للاختطاف قرب السواحل الصومالية، في حادثة أكدت القوة البحرية الأوروبية وهيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية وقوعها أواخر أبريل/نيسان.
💬 التعليقات (0)