f 𝕏 W
حين يصبح الكرسي امتحاناً للضمير… والظلم ظلمات لا يبددها إلا العدل | بقلم : د. تهاني رفعت بشارات

تلفزيون الفجر

سياسة منذ 2 أيام 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

حين يصبح الكرسي امتحاناً للضمير… والظلم ظلمات لا يبددها إلا العدل | بقلم : د. تهاني رفعت بشارات

“الظلم ظلمات.” ليست جملة تُقال على عجل، بل حقيقة تكتبها الأيام على جباه المتكبرين، وتحفرها الدموع في قلوب المظلومين. فما من ظلمٍ إلا وله موعد مع العدالة، وإن تأخر، وما من قلبٍ انكسر لله إلا وجبره الله من حيث لا يحتسب. قد يطول الليل، وقد تثقل الخطوات، وقد يشعر الإنسان أن الدنيا كلها أغلقت أبوابها …

🤖
ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تؤكد الكاتبة د. تهاني رفعت بشارات أن الظلم لا يدوم وأن العدل سيتحقق في النهاية، مشيرة إلى أن الأيام الصعبة لا تكسر الروح القوية التي تقاوم بصمت وتتمسك بحقها. وتحذر من الخذلان الذي يأتي من المقربين، وتدعو المسؤولين إلى تذكر أن مناصبهم أمانة وليست للتكبر، وأن التعامل الإنساني الطيب أهم من القرارات الكبيرة.
📌 أبرز النقاط
📰 قارن التغطية هذا الخبر نُشر في 3 مصادر مختلفة — اطّلع على كل التغطيات جنباً إلى جنب 🪞 جديد: مرايا الأخبار — كيف اختلفت صياغة المصادر بالذكاء الاصطناعي

“الظلم ظلمات.” ليست جملة تُقال على عجل، بل حقيقة تكتبها الأيام على جباه المتكبرين، وتحفرها الدموع في قلوب المظلومين. فما من ظلمٍ إلا وله موعد مع العدالة، وإن تأخر، وما من قلبٍ انكسر لله إلا وجبره الله من حيث لا يحتسب. قد يطول الليل، وقد تثقل الخطوات، وقد يشعر الإنسان أن الدنيا كلها أغلقت أبوابها في وجهه، لكن الفجر لا يخون موعده، والحق لا يموت مهما أحاطت به جيوش الباطل.

تمر على الإنسان أيامٌ يظن فيها أن روحه أصبحت كغصنٍ يابسٍ أنهكته العواصف، وأن قلبه كسفينةٍ تكسرت مجاديفها في بحرٍ هائج، وأن صوته يضيع بين ضجيج المصالح وأصوات المتنفذين. يقاوم بصمت، يبتسم رغم الألم، ويخفي خلف ملامحه حروباً لا يعلم عنها أحد شيئاً. فكم من إنسانٍ يراه الناس قوياً ، بينما هو يحمل في صدره جبالاً من الوجع لا تستطيع الجبال نفسها حملها. وكم من ابتسامة كانت ستاراً لدموعٍ أرهقتها الليالي الطويلة.

اصبر… نعم، اصبر، ولكن لا تستسلم. قاوم، ولكن لا تتخلَّ عن كرامتك. تمسك بحقك كما يتمسك الغريق بخشبة النجاة، ولا تسمح لأحد أن يقنعك بأن المطالبة بالحق ضعف أو أن السكوت على الظلم فضيلة. ابكِ إن ضاق بك الطريق، فالبكاء ليس هزيمة، وإنما استراحة محارب. احزن إن أثقلتك الخيبات، لكن لا تجعل الحزن وطناً دائماً. انهض بعد كل سقوط، فالأشجار العظيمة لم تصبح عظيمة إلا لأنها قاومت الرياح عاماً بعد عام.

واعلم أن أكثر ما يؤلم في هذه الحياة ليس قسوة الأعداء، بل خذلان من ظننتهم أهلاً للوفاء. هناك أناس يقتربون منك بابتسامة، لكنهم يخفون خلفها مصالحهم، يستغلون طيبتك، ويحسبون حلمك ضعفاً، وصبرك استسلاماً، ونقاء قلبك فرصة للعبور فوق أحلامك. وهؤلاء لا يدركون أن الطيب قد يصبر طويلاً ، لكنه حين ينهض لا يعود كما كان، وأن الكرامة إذا استيقظت لا تسمح لأحد أن يطأها مرة أخرى.

وإلى كل من جلس على كرسي مسؤولية، تذكر أن الكرسي ليس وساماً للتكبر، بل أمانة ثقيلة ستُسأل عنها أمام الله. إن المناصب لا تصنع الرجال، وإنما الرجال هم من يصنعون قيمة المناصب. ليس العظيم من يرفع صوته على الناس، بل من يخفض جناحه لهم. وليس القوي من يجعل الآخرين ينتظرون عند بابه، بل من يفتح أبوابه ويمد يده لكل صاحب حق.

اتقوا الله في الناس… فرب اتصال لم يستغرق ثواني كان سبباً في إنقاذ إنسان من اليأس، ورب رسالة قصيرة أعادت الأمل إلى قلبٍ أنهكته الحياة، ورب كلمة طيبة كانت أعظم من آلاف القرارات. تذكروا أنكم كنتم يوماً تبحثون عن فرصة، وتنتظرون من يسمعكم، وتفرحون بمن يرد عليكم باحترام. فلا تجعلوا الكرسي ينسيكم الطريق الذي أوصلكم إليه.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من تلفزيون الفجر

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)