رفضت مبادرة فلسطينيي أوروبا للعمل الوطني الدعوة المعلنة لإجراء انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني في الأول من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل بصيغتها الحالية، معتبرة أنها لا تستجيب لمتطلبات المرحلة الوطنية الراهنة، وقد تؤدي إلى تكريس الانقسام وتهميش قطاعات واسعة من الشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها فلسطينيو الشتات.
وقالت المبادرة، في بيان صدر من العاصمة البلجيكية بروكسل، اليوم الأحد، إن القضية الفلسطينية تمر بواحدة من أخطر مراحلها التاريخية، في ظل استمرار الحرب على قطاع غزة وما خلفته من عشرات آلاف الضحايا والجرحى، إلى جانب الدمار الواسع، واستمرار الحصار، وتصاعد الاستيطان والضم في الضفة الغربية، وتهويد القدس، واستهداف المقدسات، وتفاقم معاناة الأسرى في سجون الاحتلال.
وأشارت إلى أن هذه التحديات تتزامن مع تنامي التضامن الشعبي العالمي، لا سيما في أوروبا، حيث تحولت التحركات الشعبية والطلابية والنقابية إلى عامل ضغط سياسي وقانوني وأخلاقي على الحكومات الأوروبية، الأمر الذي يتطلب، بحسب البيان، رؤية وطنية فلسطينية موحدة قادرة على استثمار هذا الزخم.
وأكدت المبادرة أن المرحلة الحالية تستوجب إعادة ترتيب الأولويات الوطنية، وفي مقدمتها إنهاء الانقسام، وتوحيد الصف الفلسطيني، وبناء قيادة وطنية شرعية قادرة على حماية الحقوق الوطنية، ومواصلة مشروع التحرر الوطني، وتحقيق حق العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
ورأت أن الدعوة إلى الانتخابات بصيغتها المعلنة لا تراعي الواقع الجغرافي والسياسي والديموغرافي للشعب الفلسطيني، ولا تضمن مشاركة حقيقية وعادلة للفلسطينيين في الخارج، معتبرة أن الاستفراد بالقرارات الوطنية وتجاوز التوافقات السابقة قد يحول العملية الانتخابية من وسيلة لتجديد الشرعية إلى أداة لفرض قيادة لا تعبر عن الإرادة الحرة للشعب الفلسطيني.
وشدد البيان على أن فلسطينيي الشتات يشكلون جزءًا أصيلًا من الشعب الفلسطيني، ولهم حق ثابت في المشاركة بصناعة القرار الوطني، مؤكداً أن أي عملية انتخابية لا تضمن تمثيلهم العادل والشامل ستبقى منقوصة الشرعية الوطنية.
💬 التعليقات (0)