لم تعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية حوادث متفرقة، بل تحولت إلى سياسة ممنهجة تتصاعد بوتيرة يومية، تستهدف الإنسان الفلسطيني وأرضه وممتلكاته، وسط حماية مباشرة من قوات الاحتلال الإسرائيلي، التي توفر الغطاء لهذه الهجمات وتشارك في كثير من الأحيان في تنفيذها أو تأمين منفذيها.
وخلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، صعّد المستوطنون هجماتهم في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، ونفذوا 18 اعتداءً طالت المواطنين ومنازلهم وأراضيهم الزراعية والتجمعات البدوية ودور العبادة، في مشهد يعكس تصاعد إرهاب المستوطنين واتساع رقعة استهدافهم للفلسطينيين.
وتنوعت الاعتداءات بين الاعتداء الجسدي على المواطنين، وإغلاق طرق رئيسية، واقتحام أراضٍ زراعية، وإطلاق المواشي في حقول المزارعين، إضافة إلى إحراق ممتلكات وإتلاف محاصيل زراعية.
وأغلق مستوطنون الطريق الواصل بين طوباس وخربة يرزا بالحجارة، فيما تعرضت أراضي المزارعين في بلدات المغير شرق رام الله، وقبلان وبيت فوريك جنوب وشرق نابلس، لاعتداءات متكررة.
كما هاجم مستوطنون مساكن المواطنين في وادي الرخيم بمسافر يطا جنوب الخليل، ومنزلًا في منطقة جبل بئر قوزا ببلدة بيتا جنوب نابلس، إضافة إلى منزل المواطن نظام شلالدة في منطقة واد سعير شرق الخليل.
وفي بيت لحم، أضرم مستوطنون النار قرب منازل المواطنين في منطقة خلايل اللوز، بينما أغرق آخرون أراضي زراعية بالمياه العادمة في بلدة بيت أمر شمال الخليل، ما ألحق أضرارًا بالمحاصيل وحرم المزارعين من جني ثمارها.
💬 التعليقات (0)