لم تكن حكاية الطفلة إسلام (13 عاماً) وشقيقها عبد الله، سوى فصلاً مطولاً من فصول التغريبة الغزية، التي تختزل مأساة جيل بأكمله، وُلد في الحرب ونشأ في النزوح، ومات تحت أستار الخيام.
تنقُل السيدة "أم فؤاد السبع"، زوجة خال الشهيدة وشقيقها وجارتها في مخيم النزوح، تفاصيل اللحظات الأخيرة من حياة طفلة لم تعرف من الدنيا سوى الفقد؛ فمنذ أن كانت إسلام رضيعة في عامها الثاني، خطف الموت أمها عام 2014 إثر جلطة مفاجئة تسبب بها ذعر القصف المستمر.
ومنذ ذلك الحين، تتجرع الطفلة بالحزن، وكانت كلما رأت في أفراح النازحين أُمًا تقبل ابنتها، انزوت في ركن الخيمة تبكي اشتياقاً لحضن لم تذق دفأه، كما تصفها "أم فؤاد".
واستشهدت الطفلة إسلام موسى "أبو شمالة"، وشقيقها عبد الله، في قصف إسرائيلي، أمس، استهدف خيمة للنازحين بنواصي خانيونس جنوبي قطاع غزة.
تروي أم فؤاد بصدمة الفقد، كيف انبرى شقيقها الشاب عبد الله حسن موسى، وكان حينها ابن 17 عاماً، ليصبح أباً وأماً وشقيقاً لإسلام وأخواتها.
تقول لوكالة "صفا"، "كبُر عبد الله من صغره، بعد استشهاد أمه وربى اخوته وخاصة إسلام أصغرهم، وتزوج ورُزق بطفل وزوجته حامل".
💬 التعليقات (0)